الحريري.. زيارة أو عودة عن الاعتكاف؟

كتبت ريتا النمير:

لقد عصف الفراغ بالشارع السني جراء تعليق الرئيس سعد الحريري العمل السياسي واعتكافه السياسة.

ولكن لم يتمكن أحد من اغتنام الفرصة وركوب موجة الزعامة السنية بسبب محبة الجمهور السني للشهيد رفيق الحريري وما زرعه في هذا الوطن ولوريثه السياسي سعد الحريري.

وعلى ما يبدو أن مجيء سعد الحريري في الرابع عشر من هذا الشهر لزيارة ضريح والده ليست كباقي السنين، فبعض المصادر ترى أنها مقترنة بالتسوية الاقليمية في المنطقة لاسيما بعد الهدنة المرتقبة لتسوية الوضع في فلسطين المحتلة.

وبالتالي باتت القوى الداخلية والخارجية مقتنعة بعدم وجود بديل عن سعد الحريري فهو رجل دولة قادر بعلاقاته ومحبته للبنان ان يساعد في النهوض من هذه الازمة، وهو الزعيم السني الذي لا بديل عنه.

إذاً، لم تنجح خطة ال one way ticket التي اشار اليها البعض، وربما تكون عودة الحريري بمثابة تسونامي لاسيما لمن حاولوا احراقه ولم ينجحوا.

ومع اقتراب التسوية سيعود الاهتمام بالشق الداخلي وبملف الرئاسة تحديدا، على الصعيد الدولي ، الاقليمي والداخلي.

ففي الداخل من الواضح حتى اللحظة ان حزب الله لن يتخلى عن دعم سليمان فرنجية، وربما تؤول التسوية الى ثلاثية مفادها فرنجية بري الحريري واضعةً بذلك حداً للفراغ الرئاسي وللفراغ السني.

وفي النهاية جمهور الحريري بقي وفياً، وهو يتحضر لاستقباله بحشدٍ كبير.

وان كانت عودة الرئيس الحريري هي عودة الى العمل السياسي فهي تؤكد على عودة قوية ودعم اقليمي سعودي.