الحلقة الرابعة من ” السيمفونية الحمراء”، بطلها راكوفسكي الذي القي القبض عليه و احيل على التحقيق و عمره 65 سنة.
̶ غ: نعم؟ … ولأي غرض؟ … لمجرد نزوة تافهة؟
̶ را: لا، بالطبع. بل هو ضرورة. من المستحيل ايقاف التطور المادي للتاريخ ، كل شيء آخر يفرمله … و على حساب ماذا! … على حساب قبولها نظريا ثم احباطها على المستوى التطبيقي. فقوتها التي لا تقهر هي التي تقود الانسانية الى الشيوعية، إلا أن نفس القوة ملتوية، متعارضة مع نفسها، تؤدي الى التطور البطيء؛ بشكل أكثر دقة، الحد بشكل كبير من تقدم الثورة…
̶ غ: مثال؟
̶ را: هتلر، الأكثر وضوحا.كان يحتاج للاشتراكية لهزيمة الاشتراكية. اشتراكيته المعادية للاشتراكية وهي الاشتراكية القومية. ستالين نفسه يحتاج الى الشيوعية لهزيمة الشيوعية. شيوعيته المناهضة للشيوعية و التي هي الشيوعية القومية … التشابه واضح … ولكن على الرغم من معاداة الاشتراكية الهتلرية وعلى الرغم من معاداة الشيوعية الستالينية ، كلاهما، رغم أنفهما و ضد إرادتهما موضوعيا،ترنسندنتاليا، يمارسان الاشتراكية والشيوعية …، كلاهما و آخرون كثيرون. شاءا ام ابيا ، عن علم او عن غير علم ، فإنهما يبنيان الاشتراكية و الشيوعية الرسميتان و سنكون نحن شيوعيي ماركس من سيرثهما
̶ غ: وراثة؟ وراثة من؟ لقد تمت تصفية التروتسكيون بشكل كامل
̶ را: انت نفسك لا تصدق ما تقوله، و مهما كانت عملية التطهير مهولة فنحن الشيوعيون سنبقى على قيد الحياة، ليس كل الشيوعيين في متناول ستالين، مهما كانت ذراعيه طويلة
̶ غ: راكوفسكي ارجوك، و اذا اقتضى الامر فإني آمرك بالكف عن التلميحات الهجومية… لا تبالغ في استعمال حصانتك الدبلوماسية
̶ را: انا مفوض! سفير من؟
̶ غ: على وجه التحديد لنلك التروتسكية البعيدة المنال اذا كنا قد اتفقنا تسميتها كذلك
̶ را: ليس بمقدوري ان اكون دبلوماسيا للتروتسكية التي تشير اليها، لم يمنحني تمثيليتها و انا لم اوافق، سيادتك من يمنحني اياها
̶ غ: بدأت اثق في نفسي. اسجل عليك انني عندما اشرت الى تلك التروتسكية لم تقم بنفي وجودها، و هذه بداية جيدة
̶ را: و كيف انفي؟ انا الذي ذكرتها
̶ غ: اعترف بوجود التروتسكية الفريدة من نوعها للوصول الى اتفاق مشترك، اتمنى ان تقدم لي بعض الاقتراحات الرامية الى استغلال هذه الصدفة المشار اليها
̶ را: بالفعل، عندما تراه مناسبا، لكن بمبادرة من سيادتك، دون التاكيد على ان تفكيرهم هو المثالي ذائما
̶ غ: سآخذ ذلك بعين الاعتبار
يتبع..
M.Y.B.
د. محمد.