أشاد رئيس مجلس النواب نبيه بري بالاتفاق الذي أنجز بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الاسلامية الايرانية برعاية من جمهورية الصين الشعبية منوهاً بالجهود التي بذلت لتحقيق هذا الاتفاق لا سيما العراقية والعمانية والتي أفضت جميعها الى الخواتيم المرجوة بعودة العلاقات الى سياقها الطبيعيه تدريجياً .
وقال بري: “هي بارقة الأمل التي لم نفقدها يوماً ولن نفقدها، لأننا متيقنون بأن ارادة الخير والحكمة ولغة العقل في هذه الامة التي لديها من القواسم المشتركة التي تجمعها هي أكثر بكثير مما يفرقها عن حقوقها وعن تاريخها المشترك وعن جغرافيتها المتصلة، وعن دينها الحنيف وعن إلهها الواحد الأحد، وعن قِبلتها التي يولي الجميع فيها عرباً وعجماً شطرها، نعم كنا متيقنين بأن إرادة التلاقي والتوافق لا بد هي المنتصرة على إرادة التباعد… “لا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم “صدق الله العظيم .”
وأضاف بري: “إننا بالقدر الذي نثني فيه على هذا الاتفاق التاريخي نعول بنفس القدر والثقة على حكمة القيادتين في المملكة العربية السعودية وفي الجمهورية الإسلامية الإيرانية مواصلة بذل كل جهد مخلص من أجل فتح صفحة جديدة تكون فاتحة لعلاقات نموذجية وطيدة ومثلى بين إيران وكافة دول الجوار العربي على قاعدة الإحترام المتبادل لسيادة وإستقلال كل الدول وتعزيز عرى الصداقة والأخوة والمصالح المشتركة لشعوب المنطقة وأمنها وسلامها .”
وتابع بري: “إن قدر الامة في تقدمها وإستقرارها وإزدهارها هو في التلاقي والحوار الدائمين وتقديم المشترك ونبذ كل ما يفرق ويباعد بينها .”
واضاف: “مبارك للمملكة العربية السعودية وللجمهورية الإسلامية الإيرانية وللقيادتين في البلدين إنجازهما هذا الإتفاق التاريخي الإستراتيجي الذي تحتاجه المنطقة لصون حاضرها ولصياغة مستقبلها المزدهر والمستقر .”
وختم بري: “وإنطلاقا من وجوب القراءة الإيجابية لمشهد التقارب العربي الإيراني وعودته الى طبيعته نجدد الدعوة الصادقة والمخلصة لكافة القوى والشخصيات السياسية والحزبية في لبنان الى وجوب المبادرة سريعاً للتلاقي على كلمة سواء نقارب فيها كافة القضايا الخلافية وننجز إستحقاقاتنا الدستورية وفي مقدمها إنتخاب رئيس للجمهورية بالتوافق والحوار ولنا بما هو امامنا اسوة حسنة، كفى هدراُ للوقت وتفويتاً للفرص فلنثبت للأشقاء والأصدقاء أننا بلغنا سن الرشد الوطني وسياديون بحق ونستحق لبنان”.
من جهة أخرى، استقبل بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة نائب رئيس مجلس النواب الياس ابو صعب حيث جرى عرض للاوضاع العامة وآخر المستجدات السياسية وشؤونا تشريعية .
كما إستقبل بري وفداً من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية ضم كلاً من الدكتورعلاء الزغيبي مستشار وزارة التعليم العالي، الدكتور حازم باقر طاهر مدير عام البعثات والعلاقات الثقافية، ورئيس بعثة سفارة العراق في بيروت أمين النصراوي، مدير المراسم في السفارة العراقية د. مدين كلش والملحق الثقافي د. بان خلف حوشي بحضور عضو كتلة التنمية والتحرير النيابية النائب ايوب حميد، المسؤول التربوي المركزي في حركة أمل الدكتور علي مشيك، رئيس الجامعة الاسلامية الوزير السابق الدكتور حسن لقيس، الوفد نقل للرئيس بري تحيات وزير التعليم العالي والبحث العلمي العراقي الدكتور نعيم العبودي كما جرى عرض للاوضاع العامة والعلاقات الثنائية بين البلدين كما تطرق اللقاء الى ما حصل في وزارة التربية مع الطلبة العراقيين مؤكداً متابعته لهذه القضية وضرورة محاسبة المسؤولين عنه، وضع الوفد الرئيس بري في صورة الحلول الجديدة المقترحة لحل مشاكل الطلبة العراقيين وكان داعماً ومؤيدا لها.