كلما اقترب لبنان من العودة الى الحضن العربي والأحتضان الغربي والذي تمثل مؤخرا بالأجتماع الخماسي الذي عقد في باريس للبحث في سبل مساعدة لبنان وأنقاذه من أزمته المتفاقمة خرج علينا السيد نصرالله بخطاب ناري ليدمر الجسور التي يقيمها المجتمع الدولي لعبور لبنان من بقعة الجحيم الى جنة الأستقرار ،بهذه العبارات الفارغة يخرج علينا الساسة اللبنانيين المرتهنين والمتأمرين ليوهموا الناس ان طريق الخلاص هي بالأستسلام لأرادة مجموعة ابراهام الباريسية وبأن مشكلة لبنان لا تكمن في الحصار الأميركي المطبق علينا ولا بالأطماع العربية والغربية في اقتسام النفوذ بأرضنا بعد تقسيمها امارات ومقاطعات بحجة حماية الأقليات وبأنهم اجتمعوا في باريس لتدارك الأخطاء التي وقعوا فيها بالملف السوري فيتهاوشوا على الصيدة ايضا في لبنان فتفلت منهم كما افلتت في سوريا.
وللأسف ما زال هناك في لبنان من يصدقهم ويردد اراجيفهم وكأنه لا يرى بأم عينيه معاناة الشعوب التي زعموا انهم يدعموا حريتها باتت مشردة في اصقاع الأرض ومن تبقى منهم صامدا في ارضه يمنعون عنه حتى المساعدات الأنسانية بفعل وثيقة اجرامية سميت زورا بأسم قانون قيصر بينما يغدقون المساعدات على النازحين في لبنان كيي بقوا جاثمين على صدر اللبنانيين ليزيدوهم اختناقا فكيف لكم ان تصدقوا بأن من يفرض عقوبات على الشعوب والحكومات تحت عناوين انسانية مختلفة يمتنع بل ويمنع تقديم العون لعشرات الألاف المدفونين تحت الأنقاض بحجة قانون عنوانه حماية الشعب السوري في حين ان تطبيقه هو حكم اعدام جماعي لهذا الشعب واذا سلمنا جدلا ان هذه الدول حقا تنطلق من معايير انسانية وتوقع عقوبات على الدول التي تنتهك حقوق الأنسان فهل توجد (دولة) على وجه الأرض أشد اجراما وفتكا وانتهاكا لكافة الحقوق الأنسانية مثل الكيان الأسرائيلي وهل يوجد شعب على وجه الأرض يتعرض للظلم والأنتهاكات كالشعب الفلسطيني.
فهل سمعتم يوما ان هذه الدول وقعت على اسرائيل عقوبات ام انها تغدق عليها الهبات والمساعدات وتأمن لها الحماية والغطاء العسكري والسياسي فكيف يقتنع الشعب السوري واللبناني بأن العلاج عند من زرع السرطان في جسده ويغذيه كي يتوسع انتشاره الى كامل جسد الأمة وكيف لا يقتنع بأن المضاد الحيوي الوحيد الذي نجح في اجتثاث هذا السرطان من القلب اللبناني هو المقاومة ولهذا السبب يسعى هؤلاء المنتحلين صفة اطباء حقن المريض بمضادات خبيثة لمقاومة مصل المقاومة وابطال مفاعيله فما بالكم لا تعقلون ولا تتدبرون بمن كان السبب في عزلة لبنان وسلخه عن الدول التي تسعى الى مساعدته دون شروط سياسية في ظل خضوع وخنوع من قبل الطبقة السياسية التي تلعب دور الادوات التنفيذية الطيعة للمخططات الأستعمارية بحيث ان ادائها السلبي أوصل الشعب اللبناني الى حالة التخدير ليأسه من امكانية التغيير ولكن وسط هذا الظلام القاتم ومجهولية المصير يخرج علينا من النفق المظلم صوته وبمثابة صوت الضمير يحيي فينا الأمل ويضيء لنا السبيل ويتحمل لوحده مسؤولية رفع الظلم والغبن عنا في ظل اكتفاء القوى السياسية بتصريحات جوفاء لا تأت بقوت ولا ماء بل تبعث على اليأس بشفاء المريض وتطالب اهله بالدعاء ليأتي صوت سماحة السيد كواحة في وسط الصحراء وكطبيب يملك وصفة الشفاء ويقدم بين ايدينا قائمة بقوافل الشهداء الذين كانوا جسر عبورنا نحو الحرية وبفضل دمائهم الزكية نعم لبنان بالأمن والرخاء مطالبا ايانا بالثقة بهذا الخط وهذا النهج الذي ما خيب يوما أمالنا بأننا قادرون على عبور خطوط النار وكسر الحصار والمطلوب منا فقط ان نتحلى بالأيمان والصبر وحتما سيكتب لنا النصر وكي نكون أمنين مطمئنين فقد ضرب الأمين بعصاه بحر المعتدين فأحدث زلزالا بقوة 150 الف صاروخ امتد من فالق كاريش لتضرب تردداته عمق تل ابيب مما تسبب بتصدع الحكومة اليمينية المتطرفة ودعاها الى اعلان حالة طوارىء لمواجهة الكارثة المرتقبة واعلان حقول النفط والغاز منطقة مستهدفة فهرعت فرق الأنقاذ التوتالية لنجدة الكيان واقامت فرقها غرفة عمليات في بحر لبنان الذي سيشهد بره في الأيام والاسابيع المقبلة هبوط العديد من الطائرات الغربية والعربية للأعلان عن اجراءات وقائية لمنع وقوع زلزال الفوضى في لبنان خشية تمدده الى باقي البلدان وهكذا يكرس سماحة الأمين بأن المقاومة وحدها هي صمام أمان لبنان، وبأن همه الجمهورية لا رئاستها وبأن ما ينطق به الأخرين ليس الا هذيان وبأن كلامه ليس كما يزعمون قنابل صوتية بل قنابل ضوئية وفرط صوتية لها مفعول البركان وبأن صدى مواقفه التي يطلقها في حارة حريك تحرك مؤشر الزلازل في مراصد الكيان .