المقاومة تضرب في القدس وجباليا

كتبت صحيفة “البناء”: كان يوم أمس يوماً للمقاومة في غزة والقدس، كما كان يوماً واصل خلاله اليمن إرباك الكيان وإثبات استحالة التخلص من تحدي الصواريخ والطائرات المسيرة اليمنية طالما لم تتوقف الحرب على غزة ولم يفك الحصار عنها. وكانت العملية التي هزت الكيان هي تلك التي نفذها شابان فلسطينيان في القدس المحتلة، بعدما أسفرت عن مقتل ستة مستوطنين وإصابة العشرات بجراح منهم عدد من الذين أصيبوا بجراحات بليغة، بينما كانت المقاومة في غزة تنفذ عملية نوعية في جباليا حيث هاجم المقاومون تجمعاً لآليّات الاحتلال فاستهدفوا دبابات الميركافا بعد عودتها من عمليّات نفذت في مدينة غزة، وفجّروا عبوات داخل الدبابة ما أسفر عن مقتل الجنود الأربعة الذين كانوا بداخلها، ورغم كل التهديدات التي أطلقها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بعد العمليّتين، فإن الرأي العام داخل الكيان كان في اتجاه التساؤل عما يجنيه من حروب نتنياهو التي ظهرت على وسائل الإعلام الإسرائيلية كتعبير عن مزاج جماعيّ يشكك بجدوى مواصلة الحرب على غزة، خصوصاً أن هذه الحرب تشكل سبب مواصلة اليمن إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو عمق الكيان، حيث يستمرّ فشل الدفاعات الجوية الأميركية والإسرائيلية عن صدها، ويزداد إيقاع استهدافها للعمق الإسرائيلي وقد أصبحت يومية تتصاعد مع تصاعد الحرب على غزة، ويوم أمس استهدف اليمن عمق الكيان بثلاث طائرات مسيّرة كما قالت إذاعة جيش الاحتلال، بينما ذكرت القناة 14 الإسرائيلية في وقت لاحق أنه يشتبه بتسلل مُسيرة إضافية إلى جنوبي “إسرائيل”. وقال الجيش الإسرائيلي إنه تمكّن من اعتراض مسيرة أطلقت من اليمن دون مزيد من التفاصيل، في حين قالت إذاعة جيش الاحتلال عن مصدر عسكريّ تأكيده سقوط مُسيرة أطلقت من اليمن قرب مطار رامون دون وقوع إصابات. وفي وقت سابق، قالت الإذاعة ذاتها إن صفارات الإنذار دوّت قرب مطار رامون في منطقة النقب جنوبي “إسرائيل” للتحذير من تسلل مُسيرة. ومن جهة أخرى، قالت القناة 14 الإسرائيلية إن تقارير تتحدث عن انفجار مُسيّرة في منطقة مطار رامون، وقبلها بقليل أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوقوع عملية اعتراض في أجواء إيلات.