| د. صادق النابلسي | استاذ جامعي
محاولة رئيس الجمهورية امتصاص النقمة على مواقفه الأخيرة بلقاءات مع قيادات شيعية، لا يعالج أصل وجذر المشكلة.
انحيازه الفاضح إلى المعسكر الأمريكي، ووقوفه طرفاً ضد فئة واسعة من اللبنانيين ونحرها بمفرداته الجارحة، جعله يخرج من صفة كونه حكماً ومسؤولاً أعلى عن التوازنات الدقيقة والخطاب الوطني الجامع.
إذا كان “الجامع” هو بيت الله.. فإن قصر بعبدا هو”بيت اللبنانيين” والمفترض به أن يكون لهم لا عليهم. وإذا كان أحد اللبنانيين لا يستطيع أن يتكلم خارجه لأي سبب، فالمتوقع أنه يستطيع أن يتكلم داخله باعتباره مقراً جامعاً ومفتوحاً لحرية التعبير. فليكن القصر مقراً أعلى لحرية التعبير، لا تحظر فيه الأصوات الصادقة الحريصة على إنقاذ البلد من رياح السموم المحلية والخارجية.
اللقاءات الصورية لا تسترضي هذه الجموع التي تدفع كل يوم من دمها وحجرها من أجل وحدة لبنان وسيادته وأمنه.
أمريكا لا تأتي إلا بوجع الرأس فخامة الرئيس.
انظر إلى العالم كله يشكو من الخراب الذي تحدثه فيه، ولا بأس بإنعاش الذاكرة بما قاله الرئيس الباكستاني “محمد ضياء الحق”: “من يتعامل مع أمريكا كالذي يتعامل مع الفحم ، لا يجني إلا سواد الوجه واليدين” !