| د. صادق النابلسي | استاذ جامعي
كان يضع في كل حرب لمساته الأخيرة على كتاب شهادته، ولكن الله كان يختار له أن يكمل في بناء الحروف وتصوير الكلمات. يتحدث، ويقول، ويروي، يوضّح ويشرح ويصحح، عندما تخرج الأشياء عن مجراها الطبيعي، وعندما يتم تحوير الوقائع وتزويرها.
#علي_شعيب وضع توصيفاً دقيقاً لما كان يفعله الطغاة الجاثمون على صدر الأرض كرهاً، ونجح في رسم المشهد كله في كاميرته وصوته.
كان للناس الصابرين الطيبين منازلهم في تقاريره ، يشاركهم الفرح الغامر بالنصر أو الثبات في ترحالهم القسري.
أما المقاومون فكانت تتفجر في أعماقه وحناياه بطولاتهم وصولاتهم.
وكل دمائهم ورصاصهم وصواريخهم كانت مداراً لصرخته الإنسانية الثورية.
نضجت شهادتك حاج علي، واستشهدت بجلال كما كنت تحب.
مثلك لا يسكن قبراً .. مثلك يرقد في كل شبر من هذه الأرض..