ايران فرضت لبنان في الاتفاق الأميركي-الإيراني

كشفت مصادر إيرانية واسعة الاطلاع أن لبنان مشمول في الاتفاق الإطاري والتفاهمات المرتبطة به التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران، وأكدت المصادر أن طهران والوسطاء حصلوا على ضمانات أميركية صريحة بأن الأراضي اللبنانية مشمولة بالتسوية الشاملة التي تقضي بإنهاء حالة الحرب في المنطقة.

وأجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ثلاث مكالمات هاتفية أمس مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خُصصت للبحث في الملف اللبناني تحديداً، وهو مؤشر يدل على الثقل الذي يحتله الملف اللبناني في مسار التسوية الإقليمية الشاملة.

وبحسب المصادر الإيرانية فإن الضمانات المقدَّمة لطهران حول لبنان تشمل بنوداً جوهرية، أبرزها: وقف تام لجميع العمليات العسكرية الإسرائيلية، وجدولة انسحاب إسرائيلي سريع من الأراضي اللبنانية، فضلاً عن ضمان وقف كافة أعمال التهديم والتجريف، وإطلاق سراح الأسرى.

وجاء الاختراق الدبلوماسي بعد ظهر أمس عبر اتصالات مكوكية في العاصمة القطرية الدوحة، أدارها رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بمشاركة مسؤول إيراني رفيع المستوى وموفد خاص للرئيس ترامب. وأسهمت الدوحة في صياغة حلٍّ توافقي يتعلق بالأموال الإيرانية المجمدة، وفق صيغة تُجنّب الرئيس الأميركي الإحراج السياسي في الداخل، وتضمن في الوقت ذاته لإيران استعادة أموالها.

وكان ترامب قد أعلن ليل أمس التوصل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب تمهيداً لمعالجة الملف النووي، فيما أعلنت إيران لأول مرة عن “تقدم كبير”، مؤكدةً أن واشنطن وافقت على المسودة التي أرسلتها طهران.

تجدر الإشارة إلى أن الاتفاق يتجاوز في مضمونه مفهوم “وقف إطلاق النار” المتعارف عليه، ليُرسي “إنهاءً شاملاً لحالة الحرب” في الخليج وسائر المنطقة. وهو تمييز دقيق ذو أبعاد قانونية وميدانية بالغة الأثر على لبنان، ويعني عمليا إلزام الجانب الإسرائيلي بوقف العمليات كافة والانسحاب وفق جدول زمني محدد.