| د. نزيه منصور |
اكتمل عقد المحور من طهران إلى جبل عامل اللبناني مروراً ببغداد وصنعاء، إذ عادت المسيّرات والصواريخ البالستية تدك وتصيب أعماق الكيان الصهيوني، بالإضافة إلى إقفال باب المندب في وجه السفن الحربية والتجارية التي تخدم واشنطن وتل أبيب والأتباع في الإقليم، وهذه الخطوة أتت في توقيت حساس ودقيق ليؤازر ويتكاتف ويتكامل باب المندب مع نظيره مضيق هرمز، إذ يشكّلان معًا شريانين بحريين حيويين يتحكّمان بمفاصل الاقتصاد العالمي، ويلعبان دوراً هاماً في التجارة الدولية، حيث سبق وأن أصيبت حاملات طائرات أميركية بصواريخ يمنية مما ألزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار من جانب واحد….!
تبرز أهمية عودة صنعاء للعب دورها في وحدة الساحات واستخدام ورقتها الاستراتيجية باب المندب في توقيت الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران، والتي تضيف إلى مضيق هرمز قوة وضغطاً مضاعفاً وتدفع بالمفاوض الأميركي للعد للمليون وليس للعشرة في استمرار الحرب، خاصة أن المحور أثبت صموده وتصديه في مواجهة العدوان وإلحاق الخسائر بتل أبيب وواشنطن، وبالتالي سيتمخض عن المفاوضات نتائج مغايرة لما سبق من مراوغة وخداع أميركي رغم انعدام الثقة به وبوجهه الآخر الصهيوني…!
ينهض مما تقدم، أن مشاركة صنعاء في لعب دورها كشريك أصيل ومؤسس في وحدة الساحات تشكل عنصراً فاعلاً في الحرب من جهة وفي المفاوضات من جهة أخرى، حيث وضعت النقاط على الحروف وأكدت ثباتها حتى تحقيق مصالح المحور ومن دون مساومة ولا تنازلات لمصلحة واشنطن وتل أبيب، والأيام القادمة ستظهر الخيط الأبيض من الخيط الاسود….!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل أثبتت صنعاء دورها المحوري في الصراع؟
٢- هل عناق باب المندب مع مضيق هرمز سيدفع واشنطن إلى الوصول إلى تسوية لحفظ وجهها؟
٣- هل يصر نتن ياهو على توريط واشنطن في حرب طويلة الأمد؟
٤- ماذا ستفعل دول التطبيع بعد انتهاء الحرب؟
