علي خيرالله شريف / شبكة جبل عامل الإعلامية
يقوم الموظفون بحرق النفايات في معمل الفرز في تل أبيض شمال بعلبك، وفي بعض معامل الفرز الأخرى، فينبعث منها الدخان القاتل إلى الجوار، وعندما يستنجد البعض بالأطفائية، تأتي لتطفئ النار، فيتحول الانبعاث إلى روائح كريهة وخانقة لا تحتمل.
هذا ليس كل شيء، فهؤلاء الموظفون قد لا يعلمون أن الدخان والروائح كلاهما يسمم الرئتين بمواد مسرطنة(ثم يحتار الناس لماذا يفتك السرطان بنا)…
ونضيف إلى هذه الآفة، آفةً أخرى لا تقل خطورةً عنها، إذ يلجأ بعض الأهالي في منطقة بعلبك الهرمل إلى حرق صناديق البلاستيك وأكياس النايلون ليتدفأوا عليها في فصل الشتاء، ويطبخوا المؤونة في فصل الصيف. وهذه مواد مسرطنة مركبة بالغة الخطورة.
فمن يا ترى يراقب هؤلاء الموظفين من قبل الحكومة أو البلدية؟ ومن يحاسبهم إذا أخطأوا وتسببوا بتسميم الناس؟ بل من يدربهم ويؤهلهم ويثقفهم بثقافة حماية الأمن الصحي للناس ولأنفسهم (المشمولين أيضاً بالخطر)؟
أين هو دور المسؤولين: المحافظ ومراقبي المحافظة، والقضاء، والسلطات الأمنية؟ وأين هو دور ممثلي الشعب؟
باختصار، من يسهر على مصالح الناس؟ ولمن يشتكي الناس عندما يتم تهديد مصالحهم وصحتهم وصحة أطفالهم؟
هل بات غياب كل هؤلاء ضرورة لاستكتمال ظاهرة غياب الدولة وانتشار الفوضى، ولاستكمال الفلتان الأمني وانتشار الأوبئة الاجتماعية؟
*السبت ٢٢ حزيران ٢٠٢٤*