بيرم: المقاومة استندت إلى إيران وليس العكس

 

تخليداً لدمائه الطاهرة وإحياء لذكراه العطرة، أقام حزب الله احتفالاً تكريمياً للشهيد السعيد زكريا محمد مهدي لمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاده، وذلك ضمن فعاليات معرض “وأنتم الأعلون” في قاعة مجمع المصطفى (ص) في بلدة الجية، بحضور الوزير السابق مصطفى بيرم، رئيس تيار الارتقاء الشيخ خضر الكبش، مدير عام قوى الأمن الداخلي اللبناني السابق اللواء علي الحاج، مسؤول قطاع الجبل في حزب الله بلال داغر، وعدد من العلماء والفعاليات والشخصيات، عوائل الشهداء، وجمع من الأهالي.

افتُتح الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم قدمتها هيئة آيات القرآنية، بعدها ألقى الوزير بيرم كلمة تمحورت حول معاني الشهداء وتضحياتهم الكبيرة، ودلالات المناسبة في الثبات والصمود.

وفي الشأن السياسي أشار بيرم إلى أن بعض حكام الدول العربية ذهبوا باتجاه أميركا لأخذ الحماية منها، إلّا أن أميركا لم تستطع أن تحمي نفسها من صواريخ العزة والشرف الإيرانية، مشيراً إلى أننا دعونا هؤلاء الحكام العرب والمسلمين وكل طوائف هذه المنطقة إلى أن نجتمع على صيغة المقاومة والمواجهة بمفهومها الواسع للمشروع الأميركي الإسرائيلي الاستكباري، والذي اصطدم على مشارف مضيق هرمز، فضلاً عن تغيّر المعادلات في اليمن، وصمود المقاومة في لبنان بعد العملية الإسرائيلية التي كانت تهدف إلى إبادتها.

وشدد بيرم على أن إيران لا تحتاج إلى 6 صواريخ من أجل إسنادها، لا سيما وأن هناك صراع دول كبيرة ونووية تتقاتل، وإنما المقاومة هي التي استندت إلى إيران لحكمة قيادتها، التي تعلم أنه سيعاد صياغة المنطقة وتقسيمها وتركيبتها أمام مشروع هيمنة يشعر أنه يخسر ما لديه رغم كل إجرامه واستفراسه، وهذا يعني وجوب أن نكون على الطاولة، فجعلنا لبنان جزءاً أساسيًا من أي حل سيأتي في المنطقة، وكان البند الأول في أي اتفاق يمكن التوصل إليه، وأما من يعمل على تبطيء وتعقيد هذه القضية، فهي الأنظمة والسلطات التي ركّبتها أميركا بدفتر شروط واحد تماماً كما لبنان، ليس من أجل صناعة السيادة وتقوية الجيش اللبناني، بل من أجل تحويله إلى شرطة تأتمر بأمر الاحتلال، بحيث أنه إذا لم يستطع العدو من الدخول إلى منطقة معينة، يأمر الجيش بالدخول إليها، ولكن هذا لن يحصل، ولن يكون الجيش كذلك تحت قيادته وضباطه وجنوده الشرفاء.

وختم بيرم بالقول إن السلطة في لبنان بدل أن تستفيد من مذكرة التفاهم الإقليمية وهي نجاح باهر لقوة المنطقة والتحرر فيها، أبرمت اتفاق الإطار والعار الذي شرّع للإسرائيلي للقيام بما يريد، ففعل بالسلم ما لم يفعله في الحرب، أي أنه أثناء المواجهة لم يستطع من الوصول إلى مدينة بنت جبيل، بينما خلال وقف إطلاق النار، دمّر بنت جبيل مستفيداً من هذا الاتفاق، وهذا ما اندرج على بقية القرى والبلدات التي يحتلها العدو الإسرائيلي.