| فراس فرحات | كاتب وباحث سياسي
كما هي الصورة اليوم من قلب الميدان نكتشف أنّ المقاومة الإسلامية في لبنان لم تكتفِ بإنتظار العدوان البري، وإنّما انتقلت إلى مرحلة الإطباق العملياتي الميداني الذي جعل من القرى الحدودية، نفق اسود يبتلع نُخبة جيش الاحتلال الصهيوني وآلياته.
حيث عملت المقاومة بالكشف عن استراتيجية دفاعية هجومية مركبة معقدة؛ بعد كل هذا الصمت الاستراتيجي طيلة ١٥ شهر.
فكانت الصواريخ والعبوات والمواجهات من المسافة صفر مقابر لدبابات “الميركافا” وجرافات الـ “D9 وجنود العدو.
وحده الميدان اليوم يؤكّد أنّ المقاومة تدير المعركة بطريقة مختلفة عما كانت عليه بالسابق وبنفَسٍ طويل، وتكتيك مدروس وبطولة عالية.. لترتسم بمعانيها سياسة حرب البقاء والوجود.
حزب الله اليوم أظهر قدراته على التفوق بكافة التقييمات الاستخباراتية السابقة؛ وغيّب نظريات الكيان المبنية على تسويق الوهم والخداع حول فكرة إضعاف المقاومة وتدمير القدرات والامكانيات بمعدلات تجاوزت ٨٨ بالمئة كما زعم العدو..
خلاصة المشهد.. حزب الله كسر ارادة القتال لدى العدو عبر معركة استنزاف طالت العمق الاسرائيلي وحددت المسار القادم لوجه الحرب.