“سنموت جميعًا”.. عبارة لافتة لسارة نتنياهو

كشفت مكالمة هاتفية أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبيل إغلاق صناديق الاقتراع، حجم التوتر داخل معسكره في الساعات الأخيرة من الانتخابات، بعدما اصطدم بغضب ناخبين من الحريديم بسبب ما اعتبروه وعودًا غير منفذة في ملف التجنيد، قبل أن تتدخل زوجته سارة نتنياهو بعبارة لافتة قالت فيها: “لكننا سنموت جميعًا!”.

وبحسب ما نشرته القناة 13 الإسرائيلية، أجرى نتنياهو، مساء الثلاثاء، اتصالًا مع الناشط والمذيع الحريدي إيتشه دزلوفسكي، في محاولة لحشد الناخبين الحريديم ودفعهم إلى المشاركة في التصويت قبل إغلاق الصناديق.

وخلال الاتصال، سأل نتنياهو عن مستوى مشاركة الحريديم، إلا أن دزلوفسكي أبلغه بأن هناك حالة غضب في أوساط الناخبين بسبب عدم تنفيذ التعهدات السابقة المتعلقة بقضية التجنيد.

وعندها، قاطع نتنياهو محاوره متسائلًا بانفعال عمّا إذا كانوا يريدون وصول حكومة يسارية، فيما أعاد دزلوفسكي النقاش إلى الوعود السابقة، مؤكدًا أن الناخبين يريدون حكومة تنفذ التزاماتها.

ووفق تفريغ نشره موقع “واينت”، قال دزلوفسكي إن الناخبين “غير مقتنعين بوجود من يلتزم بكلمته”، مضيفًا أن إقناع أشخاص تلقوا وعودًا لم تُنفذ بات أمرًا صعبًا.

وخلال المكالمة، سُمع صوت سارة نتنياهو في الخلفية وهي تقول: “لكننا سنموت جميعًا!”، في لحظة عكست حجم التوتر الذي رافق محاولات حشد الناخبين في الساعات الأخيرة من الاقتراع.

ومع بقاء نحو ساعة ونصف على إغلاق الصناديق، سأل نتنياهو عن الخطوات التي يمكن اتخاذها لتغيير موقف الناخبين، ليقترح دزلوفسكي الاتصال بالقيادات الدينية وتقديم ضمانات مباشرة لهم.

غير أن نتنياهو استبعد إمكانية توفير هذه الضمانات خلال الوقت القصير المتبقي، قبل أن يحذر من احتمال تشكيل حكومة مرتبطة بمنصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة، معتبرًا أن هذا السيناريو قد يهدد المؤسسات الدينية اليهودية.

وجاءت هذه المحاولة في إطار سعي نتنياهو إلى رفع نسبة مشاركة الحريديم، الذين يشكلون قاعدة أساسية في تحالفاته السياسية، وسط خلافات متراكمة بشأن ملف التجنيد الإلزامي، الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أكثر الملفات حساسية داخل الائتلافات الإسرائيلية.

لكن دزلوفسكي واصل التأكيد أن المشكلة الأساسية تكمن في الوعود التي لم تُنفذ، معتبرًا أن معالجة أزمة تراكمت على مدى سنوات قبل دقائق من انتهاء التصويت تبدو مهمة شديدة الصعوبة.

وتعكس المكالمة حجم التحديات التي واجهها نتنياهو داخل معسكره، في وقت تحولت فيه أصوات الحريديم إلى عنصر مؤثر في معركة المقاعد والتحالفات التي ستحدد شكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.