الكاتب والمحلل السياسي فراس فرحات:
الكل ينتظر الدخان الأبيض من مجلس النواب.. فهل تشتعل نيران المعركة فنكون أمام محرقة اسماء جماعية؟
مما لا شك فيه ان محركات عين التينة دارت من جديد بعد استراحة طويلة مخلفة وراءها “مقص” قطَعَ الطريق أمام تقاطع “بالصدفة” من الواضح انه لن يتكرر.. جر خلفه إنهاء رحلة معوّض نحو قصر بعبدا تاركا مرشح الثنائي الوطني “فرنجية” على لائحة الانتظار.
اما في التفاصيل.. تقرر تاريخ الجلسة، فكان رقم “9” لافتا للحديث عن فرصة لإنهاء الفراغ الرئاسي عبر صندوق اقتراع اختلطت بداخله الأوراق الممزوجة بأسماء ظهرت بعد تخبّط دار بزواريب المكاتب الحزبية لتكون النتيجة على شكل “عجقة” مرشحين لمنصب الرئيس الماروني ورأس الهرم لدولة حكومتها تصريف أعمال تميّزت باستثناء من هنا ومن هناك.
فكان لنعمة افرام مع حفظ الالقاب رحلته الأولى بإعلان الترشح تحت مشروع واضح متكامل فنّد من خلاله مشواره نحو القصر المهجور.
اما حكيم معراب.. أتت رسالته مشروطة بعدة نقاط لا يقال عنها الا حلم الحالم الذي طار بعد يقظة.
وعن عماد الجيش فكان العنوان بما قد سبق.. دخل جنرال وسيخرج جنرال مُتقاعد..
المستجدات لم تقتصر على تحركات دبلوماسية كانت قد حضّرت أوراقها لتذكية العماد، حيث خرج من بوابة سوريا جولانيٌ فدعم الجنرال بالصوت قولا مستعينا بنفوذ تلك السفارة المُشغّلة المُنشغلة بملفات المنطقة.
وهنا يقف فرنجية المراقب، أمام تكويعة خاطفة قد يعلن من خلالها الانسحاب التكتيكي بترشيحه العماد جوزف عون “نكاية بجبران”. أو أن يستمر بالابحار مجددا تحت عنوان الفرصة الأخيرة. يا بتصيب يا بتخيب.
ومن بين هذا المشهد برز اسم “فريد هيكل الخازن” ليكون القشة التي قسمت ضهر البعير فتعيدنا إلى المربع الأول على قاعدة كترت الطباخين واحترقت طبخة الرئيس.
لا ايجابيات تُذكر في هذا الملف رغم المحاولات.. بل على العكس تماما، زاد التعقيد داخل التكتلات ال لا متوازنة. وانقسم النواب بين فلان وفلان.. لنصل بعدها إلى شبه إجماع ان هذا المجلس فعلا لن ينتخب رئيس للجمهورية الا بمعجزة.
وبحسب المشهد اليوم.. من الطبيعي أن تكون نهاية الأسبوع القادم “فاصلة” بعد سلسلة “أرانب” قرر الجميع فيها فتح اوراقه على طاولة “القمار”.. بانتظار “الجوكر” المَخفي وحسم المباراة.