توجه الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله خلال الاحتفال التأبيني تكريماً لشهادة القائد المجاهد الشهيد طالب سامي عبدالله (الحاج أبو طالب) بالشكر لكل الذين أبرقوا أو اتصلوا أو أصدروا بيانات على مواساتهم وتعزيتهم، وأنا أتوجه إلى عائلة الشـ.هيد أبو طالب فرداً فرداً، أبارك لهم شهـ.ادة الحاج ونعزّي بفقده.
واضاف: نتوجه أيضاً إلى عائلات المجـ.اهدين الذين استشـ.هدوا مع الحاج أبو طالب، وهؤلاء الإخوة هم من المتواجدين مع الحاج دائماً وبشكل مباشر.
الشهادة في الفهم الإسلامي سعادة وبشرى واصطفاء إلهي واجتباء من الله ولذلك كلّه الشهـ.ادة فوز عظيم وانتصار حاسم.
واضاف: تملك مسيرتنا القدرة على التحمّل في المقاومـ.ة وبيئة المقاومـ.ة والحشد البشري المجـ.اهد.. ورغم فقدها لهؤلاء الشهـ.داء لا تسقط لنا راية ولا موقع ولا يتسلل إلينا وهن أو ضعف.. بهذه الوقائع التحق الشهـ.يد أبو طالب بالمقاومة.
وقال: قبل العام 2000 كان الحاج أبو طالب مسؤولاً لمحور بنت جبيل في عمليات المقـ.اومة ومسؤول محور خلال حرب تموز في عام 2006 بعد ذلك في العام 2016 أصبح مسؤولاً لوحدة نصـ.ر حتى استشـ.هاده.
لا شك أن خسارتنا للحاج كبيرة لكن حسبنا أنهم مضوا شهـ.داء ونالوا أسمى أمانيهم وتركوا خلفهم من يحمل نفس الروح والعزم والعقل ولذلك كان رد المـ.قاومة على الاغتيال كبيراً لنقول للعدو إن هذه الوحدة التي قتلتم بعضاً من مسؤوليها ازدادت عزماً على المقارعة.
وأشار السيد نصرالله إلى أن هذه المعركة في جبهتها اللبنانية قامت بدور كبير في إطار المواجهة الكبرى وهي تواصل إلحاق الخسائر المادية والمعنوية والنفسية بالعدو.. وتقدّم التضحيات.
من أوضح الدلائل على فعالية الجبهة اللبنانية هو الصراخ والتهديد والتهويل الذي نسمعه من قادة العدو ومسؤوليه ومستوطنيه.. إن لم تكن فعالة لماذا سيتدخل العالم لفصلها عن جبهة غزة؟
أحد القادة “الإسرائيليين” الكبار قالوا إنه لولا هذه الجبهة لكانت قد توفرت القوات الكافية لهزيمة غزة..
وأكد السيد نصرالله على أن العدو الإسرائيلي لا يعترف بخسائره في جبهة الشمال كي لا يمارس ضغوطاً على الحكومة ونتنياهو الذي يعتبر أن أولويته القصوى الحرب على غزة.
كما العدو يخاف أن تتدحرج الأمور إلى حرب وهذا ما يؤثر بقوة على جبهة غزة ويجبره على الاقتصاد بالذخائر.
واضاف السيد نصرالله: الأساطيل الأميركية التي جاءت إلى البحر الأحمر وبحر العرب لمنع اليمنيين من استهداف السفن الإسرائيلية.. ورغم كل إمكانياتها فقد عجزت عن حماية السفن الإسرائيلية أو المتوجهة إلى الكيان وهذا فشل كبير لأهم أسطولين بحريين في العالم.
وتابع: جبهة العراق تستنزِف بدرجة كبيرة الدفاعات الجوية “الإسرائيلية” والدفاع الجوي في المنطقة.. والعدو “الإسرائيلي” لا يعترف بما يصل من صـ.واريخ ومسيّرات.
وقال السيد نصرالله: الاحتلال اعتبر أن قضاءه على 4 كتائب في رفح يحقق له النصر المطلق وهذا خداع وليس نصراً..
العدو أدرك منذ 8 تشرين أن مواقعه ستكون مستهدفة وأننا على دراية تامة بها، ولذلك قام بإخلاء كبير للمواقع، لكنه لم يخلِها كاملة وفيها ضباط وجنود وهو يخشى من أي اقتراب أو سيطرة عليها.
بعد إخلاء المواقع لم يقدروا على الابتعاد، وانتشروا في محيط المواقع بين الشجر والغابات والتلال.. هذا انتشار جديد وتطلب الحصول على معلومات جديدة.. ونحن كانت لدينا القدرة للحصول على معلومات جديدة.
العدو أيضاً اضطر أن يستحدث مواقع في الفلوات ( ملاعب فوتبول ..) الحمدلله أن “هدهدنا” يأتينا بمعلومات عنها وتستهدف بباقي “الطير الصافات”.
واضاف: استطعنا الحصول على معلومات جديدة.. المقـ.اومة استطاعت أن تعرف “الخيمة وين والقبة الحديدية وين والجنود وين”.
وأعلن السيد نصرالله ان ما نُشر البارحة من فيديو هو مقتطفات قصيرة ومُنتخبة من ساعات طويلة فوق حيفا.
لدينا ساعات طويلة عن تصوير حيفا، وما قبل حيفا، وما بعد حيفا، وما بعد بعد حيفا..ونحن نقاتل بناءً على رؤية ومعلومات وإحداثيات دقيقة.
على مستوى السلاح.. نحن قاتلنا بجزء من سلاحـ.نا حتى الآن وحصلنا على أسـ.لحة جديدة ” لن أقول ما هي .. رح تبيّن في الميدان”.. كما جرّبنا أسلحـ.ة جديدة..
واضاف: نحن نصنّع مسيّراتنا ولدينا عدد وفير منها.. كما نصنّع في لبنان بعض أنواع الصـ.واريخ التي نحتاج إليها.
وبعد 8 أشهر جبهتنا تقول للعدو إن “كل ما كان يجب أن يصل إلى لبنان قد وصل”.
وقال: لدينا القدرة البشرية الكافية والمتحفّزة والجاهزة.. وهناك قوة بشرية للمقـ.اومة لم يسبق لها مثيل.. “قطّعنا الـ100 ألف كثيراً”..
واضاف: البيئة الحاضنة هي من أهم عناصر القوة في تجربة المقاومـ.ة وهي بيئة صامدة وصابرة.. تقدم بيوتها وأموالها وأرزاقها وشـ.هداء.
واشار السيد نصرالله إلى ان العدو يعرف جيّداً أننا حضرنا أنفسنا لأصعب الأيام وهو يعرف جيداً ما ينتظره ولذلك كان مردوعاً من 9 أشهر.. ما حققناه في جبهتنا غير مسبوق في تاريخ الكيان.. وهو يعرف أنه لن يكون هناك مكان في الكيان بمنأى عن مسيراتنا وصـ.واريخنا.. ليس قصفاً عشوائياً والدليل “الهدهد”..
لدينا بنك أهداف حقيقي والقدرة على الوصول إلى الأهداف في الكيان.. ما ينتظر العدو أيضاً في البحر الأبيض المتوسط كبير جداً.. وهو يعرف أن هذا الجيش ليس قادراً على معركة بهذه الحجم والدليل عملية “الوعد الصادق” من قبل إيران..
واضاف: على العدو أن ينتظرنا جواً وبراً وبحراً.. نكرر: إذا فرضت الحرب على لبنان فإن المقـ.اومة ستقاتل بلا قواعد أو ضوابط أو أسقف.
ولدينا معلومات أن العدو يجري مناورات في قبرص في مناطق ومطارات قبرصية وهو يعتبر أنّه في حال استهداف مطاراته سيستخدم المطارات والمرافق القبرصية، لذلك يجب أن تعلم الحكومة القبرصية أن فتح المطارات والقواعد القبرصية للحرب على لبنان.. سنتعامل مع قبرص كأنها جزء من الحرب.
وتابع السيد نصرالله: الذي يجب أن يخاف في ظل المعطيات الراهنة هو العدو.. أما نحن سنواصل إسنادنا لغزّة وفي نفس الوقت حاضرون لكل الاحتمالات، لن يوقفنا شيء.. والحلّ واضح، وقف النار في اليمن والعراق ولبنان حلّه وقف النار في غزة.
وختم السيد نصرالله: أقول لعوائل الشهداء والنازحين والصامدين.. هذه المعركة ستصنع وجه المنطقة وأعظم معركة منذ العام 1948.