المستشار القانوني قاسم حدرج / شبكة جبل عامل الإعلامية
لم تكن اهداف عملية طوفان الاقصى هي تحرير الاف المعتقلين في السجون الاسرائيلية فحسب بل كانت تهدف الى وقف اندفاعة القطار السعودي المنطلق بسرعة نحو محطة التطبيع ومن خلفه عدة عربات محملة بهدايا مجانية للعدو الصهيوني وصكوك ملكية الاراضي الفلسطينية ومن ضمنها القدس والمسجد الاقصى فكانت عملية طوفان الاقصى استكمالا لمعركة سيف القدس للدفاع عن الارض والمقدسات بمواجهة عدو طامع وأبن أم خاضع ولم يكن يخطر ببال مهندسي هذه العملية بأنها ستحدث زلزالا تصل تردداته الى البيت الأسود ويستدعي اعلان حالة الطوارىء العسكرية في العديد من دول العالم لنجدة ذئب حراستهم الذي تعرض للضرب على رأسه بعصا المقاومة بل واستدعى ان ينتقل
زعماء الدول الاستكبارية مع اساطيلهم وبوارجهم ومخازن سلاحهم الى موقع الحدث ليضعوا كل امكاناتهم في خدمة الذئب المسعور ويشحذون انيابه بكل ادوات الدعم كي ينهش في الجسد الفلسطيني،كل هذا كان متوقعا ولكن الغير متوقع ان تعلن حالة الطوارىء الانسانية في الدول المفترض بأنها شقيقة وبحيث تلتحم مؤسساتها الهلالية الصحية والاغاثية مع نجمة داوود لتقديم المساعدة لقبيلة الذئاب بل وأقفال الابواب بوجه ابناء امتهم المحاصرين مساهمين بكل الوسائل في مساعدة مصاصي الدماء على انهاء مهمتهم بأسرع وقت ممكن متكفلين بتركيب اجهزة كواتم صوت
في فضاءات اعلامهم كي لا تصل الى اذان شعوبهم اصوات استغاثة اخوتهم في فلسطين وتغطية عملية ذبحهم باقامة المهرجانات الفنية والرياضية وكرنفالات حب الحياة وأمروا الدعاة الذين كانوا بالأمس يعتلون المنابر معلنين الجهاد للدفاع عن المقدسات لأن حزب الله علق يافطة خط عليها أسم حفيد رسول الله على مسجد يحمل أسم الخليفة الثاني معتبرين هذا الامر من المحرمات فقد امروهم اليوم بأن
يحدثوا الأمة عن أهل الكتاب وصلح الحديبية والجنوح الى السلم وان لا يلتفتوا الى تدنيس المحتلين لأول قبلة للمسلمين ولمسرى رسول رب العالمين فهذه المسائل لا تعالج بالشدة بل باللين وهذا الأمر هو صراع سياسي لا علاقة له بالدين ولكن في مقابل ظلمة ليل هؤلاء المنافقين اشرقت شمس المؤمنين وارتفعت رايات نصرة الدين من اليمن والعراق ولبنان وسوريا وأيران هاتفين لو قطعونا وحرقونا وهجرونا ما تركناك يا فلسطين رددها ابناء سليماني والمهندس وأبا جبريل خلف سماحة الأمين وبدلا من ان يواجه الصهاينة تداعيات طوفان الاقصى باتوا يواجهون الطوفان الأقسى لجبهة تمتلك فأس ابراهيم وعصا موسى وخاتم سليمان وسيف ذوالفقار،فبالفأس العراقي سنحطم اصنامهم وبعصا موسى اليمني سنفلق البحر ونغرق سفنهم وبخاتم سليمان الايراني سنرسل رياح الدعم للسنوار ونخالة ليعصفوا بهم وبسيف ربيب محمد سيكتب نصر الله على مرحب.
انه ليس سيناريو خيالي بل تقرير الهي ((وكان وعدا علينا حقا نصر المؤمنين))
ومن ضمن الاشارات الالهية هي ان الدماء الزكية نجحت بنزع الاقنعة عن الوجوه الشيطانية لمن انتحلوا على مدى عقود هوية الدول العربية والاسلامية وحاربوا حركات المقاومة ووصفوها بالارهابية ليتبين بأنهم كانوا ينوبوا عن الصهاينة
بتدمير هذه الأمة عن طريق اختلاق صراعات طائفية ومذهبية لتصفية القضية الفلسطينية تمهيدا لأعلان الدولة اليهودية وهو ما صرح به كبير المؤرخين اليهود حيث قال ان صلاة الخامنئي على هنية قد دمر كل مجهودات السنين التي عملنا فيها على زرع الفتنة بين المسلمين وليس هذا فحسب بل ان طوفان الدم الفلسطيني وصل الى اقاصي الأرض وحرك ضمائر الملايين من المسيحيين والعلمانيين
وباتت فلسطين هي مذهب كل من اتخذ له الانسانية دين بعد ان ظل لعقود متعاطفا مع رواية اليهود المساكين الذين ظلموا واضطهدوا وظلوا عقودا مشردين وبأن وحوش العرب والمسلمين يتحينون الفرصة لأفتراسهم فأذ بهم يكتشفون بأن هؤلاء الصهاينة قتلة مجرمين لا يمتون للأنسانية بصلة وهم خطر على البشرية جمعاء
وبأن المجتمع الدولي أذانه صماء لا يسمع استغاثة اطفال فلسطين الذين يفرون من جحيم صواريخ الصهاينة فيلاحقهم الموت حتى الى الخيام وهم نيام وباتوا في ارضهم لاجئين وبأن أخوتهم وابناء عمومتهم هم لهم سجانين ولعدوهم خدم مطيعين
وبأن من وصفوهم بأنهم ارهابيين وقاتلوهم بأعتبارهم اعداء للحضارة والديمقراطية وخطر على البشرية تبين للرأي العام فيما بعد بأنهم حتى في قتالهم وبشهادة اسراهم قد ارتقوا الى اعلى درجات الانسانية وبأنهم وحدهم يستحقون الحياة بينما يليق الموت بمن يهددون بحرق المدنيين بقنبلة نووية ويصفون اعز مخلوقات الله بأنهم حيوانات بشرية وشاهد العالم بالصوت والصورة كيف ان هؤلاء المقاومين ينتقون الاهداف العسكرية ويتجنبون رغم عسكرة مجتمع عدوهم ان يتعرضوا لأية اهداف مصنفة مدنية بينما الجيش الذي يوصف بالأكثر اخلاقا في العالم يهاجم بكل وحشية لا يميز بين مستشفى ودار عبادة وخيمة نزوح يقتل كل كائن حي بأحدث وأفتك الأسلحة بمباركة اميركية رأس الأفعى ورمز العبودية التي تكذب على العالم بتمثال صنعته من جماجم ضحايا بطشها وأسمته زورا تمثال الحرية .
هكذا قلب طوفان الاقصى كل المعادلات وما عاد بالأمكان العودة الى الوراء فحجم التضحيات اكبر من ان يدفع محور المقاومة الى تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات الخبيثة فأذا كان امام السنوار مليوني فلسطيني محكومين اعدام ويريد انقاذهم فأن من خلفه 300 الف شهيد وجريح قدموا ارواحهم طوعا ثمنا لقضية الحرية وأمانتهم ثقيلة جدا ولا يمكن التفريط بحقوقها ولا أمان لغدر هولاء الاعداء الذين يطلقون على انفسهم اسم وسطاء وهم بالحقيقة شركاء في سفك الدماء فلولا دعمهم المادي والسياسي والتسليحي لما كان قدر لهذا الكيان البقاء ولكنه كلما نزف بفعل ضربات المقاومين مد هؤلاء شرايينهم لتزويده بالدماء ولهذا فأنا اعتقد بأن الأرواح التي قدمت على مذبح حرية فلسطين من كل الجبهات لن تكون اصواتا في صناديق الانتخابات الاميركية وسيندم الصهاينة على حماقاتهم خاصة بأغتيالهم للشهيد هنية في قلب العاصمة الايرانية وسيكون ثمن تلك الدماء هو موقف تاريخي لمهندس طوفان الاقصى بحيث سيكون النداء فلتكن كربلاء ثانية فالكل بكربلاء استشهد ولتبدأ مسيرة الطوفان الأقسى الذي لن يتوقف الأ بتطهير تراب فلسطين من رجس المحتلين وسنصلي مجتمعين في المسجد الأقصى كما وعدنا سماحة الأمين