مُخطط إسرائيلي لتقسيم الجنوب

كتبت صحيفة “النهار”:

لا تظهر الوقائع السياسية على مستوى المفاوضات مع إسرائيل والاتصالات الديبلوماسية وخصوصاً مع المسؤولين الاميركيين، أن ثمة انفراجات ستحل في جنوب لبنان مع تصاعد الاعتداءات الاسرائيلية وإمساكها بتلة علي الطاهر في النبطية، بعدما تحولت المادة العسكرية والسياسية الأولى في الاعلام العربي وتسليط الضوء عليها أكثر كلما اقترب موعد انتخابات الكنيست.

 

 

وبعيداً من المؤيدين لمسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل والمعارضين لها، ثمة ثوابت توصل اليها الأفرقاء وهي أن إسرائيل لن تسحب جيشها بسهولة من مساحات البلدات التي احتلتها ولاسيما الحدودية منها من جنوب الليطاني الى شماله. وفي لحظة التدقيق حيال ما يقدم عليه المخطط الاسرائيلي، يخرج مرجع لبناني الى القول أنه بعد تمكن تل أبيب من الاستيلاء على تلة علي الطاهر ولو بـ”السيطرة النارية” التي تمنع “حزب الله” من استعمال تلالها وباطنها وأنفاقها لتهديد الوحدات الاسرائيلية.

ويرى أن المشروع الاسرائيلي هذه المرة هو العمل على تقسيم الجنوب الى مناطق ليست “تجريبية” وفقاً لمفهوم “اتفاق الاطار”، بل التوجه الى القيام بثلاث خطوات تبدأ باقامة مناطق عازلة وتجريدها من كل السلاح في المرحلة الثانية بعد طرد كل سكانها، على أن تتوج هذه العملية بقيام الحكومة الاسرائيلية التي ستبقى في أيدي اليمين المتطرف، سواء بقي بنيامين نتنياهو على رأسها أو إذا تم الاتيان بخليفة له، على رعاية ما سيقدم عليه المتطرفون بعد السيطرة العسكرية والأمنية على أرض الجنوب، وخصوصاً من جهة البلدات الحدودية، من إنشاء مستوطنات والإتيان بمستوطنين من إسرائيل وخارجها.