قال الأمين العام لحـ.زب الله سماحة السـ.يد حسن نصر الله في الاحتفال التكريمي للشـ.هداء الابرار الرئيس السيد ابراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين امير عبداللهيان ورفاقهما في مجمع سيد الشـ.هداء(ع) – الضاحية الجنوبية لبيروت: نحن في ايام عيد المـ.قاومة والتحرير وبعد حادثة تحطم المروحية الاليمة دخلنا في اجواء الحزن وقررنا ان لا نقيم الاحتفالات لان طابعها الفرح والبهجة ونحن في ايام حزن لذلك سأكتفي بان ابارك اليوم للشعب اللبناني وللمـ.قاومين هذه المناسبة الجليلة.
حادثة سقوط مروحية الرئيس السيد ابراهيم رئيسي والتي انتهت الى استشـ.هاد مجموعة من القادة كانت حادثة مؤلمة ومحزنة جدا في ايران وخارج إيران.
فقدنا في هذه الحادثة قادة كبار ومحبين ومجاهدين في مرحلة حساسة جدا في الصراع القائم مع العدو الصهيوني ومشروعه في المنطقة ونحن اليوم نعبر لايران ولقائدها وقائدنا ولشعبها وحكومتها ومسؤوليها وللعائلات الشريفة عن مشاركتنا مشاعر الفقد والحزن.
واضاف: عندما نتحدث عن القادة الشـ.هداء كنا نؤكد اننا بحاجة الى ان نعرّفهم الى شبابنا لاننا نحتاج الى القدوة والاسوة والنموذج لانه بدون القدوة يبقى ما نؤمن به مجرد افكار وحبر على ورق فالشخصية القدوة تتجلى فيه كل القيم والمفاهيم والتعاليم.
وتابع: الرئيس السيد ابراهيم رئيسي يجب ان ننظر اليه على انه قدوة في كل المراحل التي مر بها خلال سنوات عمره، حيث كان مسؤولا للعتبة الرضوية عند الامام الرضا(ع) حيث احدث تحولا كبيرا في الادارة وتطوير هذه العتبة والاهم الخدمات الجليلة.
تحمل الرئيس السيد رئيسي مسؤولية السلطة القضائية في ايران واحدث تحولا كذلك في هذه المسؤولية اما في الموقع الثالث حيث تولى مسؤولية رئاسة الجمهورية الايرانية قدم تجربة راقية ومهمة جدا خلال السنوات الثلاث من توليه الرئاسة.
وأكد على أن السيد الرئيس كان فقيها وعالما ومجتهدا ومتدينا وخلوقا والمتواضع والمحب والخدوم جدا والقريب من الناس خاصة الفئات المستضعفة وشجاع جدا في وجه الطغاة ومؤمنا بالمقاومة ومشروعها والمطيع جدا لقائده السيد الامام علي الخامنئي.
واضاف: من اهم التحديات التي قد يواجهها الرئيس في ايران هي في ما يخص الوضع الاقتصادي والوضع السياسي والسياسة الخارجية وكلا التحديين يعودا الى ان ايران منذ انتصار الثورة عام 79 تواجه الكثير من الاخطار والتحديات حيث عانت من الحصار الاقتصادي والعقوبات والحرب المفروضة.
في الوضع الاقتصادي والمعيشي في خلال ثلاث سنوات من ولاية الرئيس السيد رئيسي قام بإحياء المشاريع الاقتصادية واعادة الالاف المصانع التي كانت معطلة ما وفر فرص عمل هائلة، بناء المساكن والبدء بإعمار مليونين و400 الف مسكن، زيادة انتاج النفط وبيعه..
تم اتخاذ قرارات في خلال ولاية السيد رئيسي بإعطاء الكهرباء والماء بشكل مجاني للعائلات الفقيرة وزيادة الرواتب للموظفين وكان يزور بشكل دائم القرى والارياف وتابع مشاكلهم ولذلك سمي ب”سيد شهداء الواجب “.
وتابع: في السياسة الخارجية كان هناك تطور كبير في خلال رئاسة السيد رئيسي في الدبلوماسية الايرانية والسياسة الخارجية لها حيث تم اعطاء الاولوية لدول الجوار وللشرق دون قطع العلاقة مع الدول الغربية.
وأشار إلى أن السيد رئيسي كان لديه ايمان كبير بالقضية الفلسطينية وعداء كبير للعدو الصهيوني ولديه ايمان كبير بالمقاومة وانها السبيل الوحيد لتحرير الارض وللتخلص من الظلم.
السيد رئيسي عمل على دعم القضية الفلسطينية ومساندتها سياسيا وماليا ومعنويا وعلى كل المستويات وساعده في ذلك الوزير حسين امير عبداللهيان الذي كان عاشقا لحركات المـ.قاومة.
واضاف: السيد الدكتور حسين امير عبداللهيان زار لبنان كثيرا وكان شديد الحب للبنان وفلسطين ولحركات المـ.قاومة.
نحن لم نر من السيد رئيسي والسيد عبداللهيان سوى كل الاحتضان والحب والسند ومن اهم صفاتهما التواضع الشديد.
وأشار إلى أن هؤلاء الشـ.هداء الاعزاء كان عشقهم وحبهم وروحهم مع الفقراء والمحرومين المستضعفين.
واضاف: مشهد تشييع الشـ.هداء الابرار بدءا من تبريز الى قم وصولا الى طهران ومشهد، الى جانب التشييع الفردي للشـ.هداء شكلت مشاهد ضخمة ومليونية، وهذه الجنازة كانت ثالث اكبر جنازة في تاريخ البشرية بعد تشييع الامام الخميني والشـ.هيد قاسم سليماني.
هذه الرسالة يجب ان تطمئن كل المحبين خارج ايران الذين يقلقون بسرعة، كمان رسالة للعدو الذي فرض الحروب على ايران والعقوبات والحصار ومع ذلك بقيت ايران قوة وصامدة وتكبروتتطور ويعلو شأنها في العالم على كل الصاعدة..
وتابع: احد اسباب فشل السياسة الاميركية انكار الحقائق لانهم منفصلون عن الواقع.
الرسالة الثانية لمشاهد التشييع ان ايران هي دولة قوية متماسكة صلبة، ورغم انه احزنها جدا استشـ.هاد السيد رئيسي وعبداللهيان ورفاقهما ولكنه لم يربكها او يضعفها.
واضاف: لم يتم تعطيل البلد في ايران رغم الحادثة المحزنة لانها دولة دستور ومؤسسات وقانون وعلى راسها قائد كبير وعظيم الى جانب الثقة والحاضنة الشعبية.
الرسالة الثالثة: ايران لم تبدل ولم تتراجع في دعمها لفلسطين والقضية الفلسطينية، بل عاما بعد عام كان يزداد دعمها وكلما تحسنت امكانياتها السياسية والمعنوية والمادية والعسكرية لم تبخل في دعم هذه القضية.
واضاف: لكل الاعداء الذين ينتظرون ان تضعف ايران وتتخلى عن فلسطين والمـ.قاومة نقول لهم انتم تعيشون اوهاما فايران ستبقى السند الاقوى في هذا العالم الى جانب فلسطين وحركات المـ.قاومة.
نحن في الشهر الثامن للعدوان على غزة.. والاسرائيليون انفسهم يقولون ان ما عايشه ويعايشه الكيان الصهيوني خلال هذه الاشهر لم يسبق له مثيل منذ 76 عاما..
العدو يتحدث اليوم عن خسائره ومعاناته وعجزه وفشله والتهديد في وجوده.
اليوم من اهم ما يعاني منه الكيان الصهيوني موضوع اعتراف بعض الدول الاوروبية بدولة فلسطين وهذا سيفتح الباب امام دول اخرى.
هذا الاعتراف هو خسارة استراتيجية للكيان الصهيوني.
هذا الاعتراف للدول الاوروبية بدولة فلسطينية هو من نتائج طوفان الاقصى وما بعد طوفان الأقصى..
وتابع: من نتائج طوفان الاقصى وثبات المـ.قاومة وصمودها “اسرائيل” اليوم امام المحكمة الجنائية بعد طلبها اصدار مذكرات توقيف بحق نتنياهو وغالانت.
وتوجه سماحة السيد بالشكر الى كل الاساتذة والطلاب في كل انحاء العالم الذي تحركوا نصرة لغزة.
وأكد على أن طوفان الاقصى استنهض مشاعر الانسانية في كل العالم.
واضاف: في الاسابيع القليلة الماضية كان هناك توثيقات مهمة جدا على مختلف الجبهات وهذا سيزيد الضغط على نتنياهو وحكومته وهو ذاهب الى الكارثة الحائط المسدود.
نحن نتمنى ان تتوقف الحرب ولكن لو اصر نتنياهو على الحرب فهو يأخد هذا الكيان الى الكارثة والمقاومة الى النصر المؤزر.
واضاف: غزة وحماس فاجأت العدو الصهيوني في عملية طوفان الاقصى والمـ.قاومة الاسلامية فاجأت العدو بفتح الجبهة الجنوبية، وكذلك اليمن الذي دخل معركة طوفان الاقصى وتحدى العالم كله والعراق.
اقول لنتنياهو ولحكومة العدو يجب ان تنتظر من مقاومتنا المفاجآت.
نحن في المـ.قاومة درسنا كل خطواتكم فلا خداعكم ينطلي علينا وهذه المقاومة سوف تستمر اسنادا لغزة واهدافنا وشعاراتنا واضحة.
الهدف الثاني لفتح الجبهة في الجنوب منع اي عملية استباقية للعدو باتجاه لبنان.
وختم السيد نصرالله: نحن مسيرة تنتمي الى الشـ.هداء ونواصل الطريق بالتضحيات والانجازات وهذا يتطلب منا الثبات والصمود واليقين.