انظار لبنان والمنطقة على الانتخابات الاسرائيلية

تتجه أنظار لبنان والمنطقة إلى انتخابات الكنيست الإسرائيلي اليوم في ظلّ غموض يعتري المشهد الانتخابي لجهة النتائج والشخصية التي ستكلف بتأليف الحكومة ومدى قدرة خريطة الكنيست الجديد والتحالفات على إنتاج حكومة جديدة في ظل الخلاف الداخلي على ملفات أساسية.

ووفق تقدير جهات دبلوماسية غربية فإنّ فرص فوز نتنياهو وتحالفاته وآيزنكوت وتحالفاته متقاربة بعدما تمكن نتنياهو من تعديل الفارق بينهما إلى عدة نقاط باستخدام كافة أوراقه الانتخابية الأمنية والسياسية والإعلامية، مثل استغلال عملية الخليل بفرض حصار على الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان والتهجير والاعتداء والتلويح باجتياحها ما رفع مستوى التوتر والاحتقان لدى المستوطنين لا سيما التيار الديني المتشدد، إلى جانب تخويف الإسرائيليين من التهديد النووي الإيراني إضافة إلى توسيع العمليات العسكرية والأمنية في جبهات غزة وجنوبي لبنان وسورية والتلويح بضرب إيران.

ولفتت الجهات لـ»البناء» إلى أن صدور نتائج الانتخابات لا تعني أن تأليف حكومة جديدة سيسير بشكل سلس وسهل، بل سيتعقد المشهد فور إعلان نتائج الانتخابات، ويصعد الخلاف على السطح حول صناعة التحالفات لتشكيل أغلبية لتأليف الحكومة الجديدة.

وقد ينجح نتنياهو أو آيزنكوت أو نفتالي بينت بالتكليف لكن لا يعني نجاح التأليف، وبالتالي دخول «إسرائيل» في أزمة حكومية – سياسية قد لا تحل بأشهر.

وتضيف أن الفارق بين نتنياهو وآيزنكوت إلى جانب ملفات داخلية أمنية وسياسية وقضائية، هو التعامل مع إيران، حيث لا يفضل آيزنكوت شن حرب كبيرة على إيران، بينما يسعى نتنياهو إلى شن هذه الحرب ويضغط على ترامب ويحرّض الأميركيين على شن ضربة مشتركة.

وبحسب خبراء في الشأن الإسرائيلي، فإن تغير الحكومة الإسرائيلية سيؤثر على المسارين العسكري والتفاوضي مع لبنان، فعجز القوى السياسية في «إسرائيل» عن تأليف حكومة جديدة يعني تجميد مسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، وبالتالي جمود اتفاق واشنطن وبالتالي سقوط الرهان على المسار الدبلوماسي في واشنطن في وقف الاعتداءات والانسحاب من الجنوب وعودة الأسرى والنازحين والإعمار. ويشير الخبراء لـ»البناء» إلى أن فوز نتنياهو وإعادة تكليفه تأليف الحكومة فإن احتمال التصعيد العسكري عال جداً في ظل تعثر المسار التفاوضي بانتظار تبلور المشهد الانتخابي في الولايات المتحدة. أما بحال فوز آيزنكوت ونجاحه بتأليف الحكومة فهذا لا يعني وقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي ولا يعني شن حرب واسعة على لبنان بل مرحلة من المراوحة والجمود بانتظار مسار المفاوضات الإقليمية بين واشنطن وطهران والحراك الإقليمي على خط التهدئة واحتواء التصعيد لا سيما على الخطوط السعودية – الإيرانية – الباكستانية – الروسية – القطرية، وبالتالي من المحتمل العودة إلى مسار إسلام آباد.

وقال وزير الحرب في حكومة الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، «بشكل قاطع أنّه لم تكن لدينا أي نية لشن هجوم على إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية». إلا أنه أضاف «أوضحنا بجلاء أننا سنرد بقوة كبيرة إذا تعرضت «إسرائيل» لهجوم من جانب إيران».