عون: لا نملك إلا هذا الخيار

اكّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أمام زواره في القصر الجمهوري في بعبدا أمس، أنّ «بناء الأوطان مسؤوليّة مشتركة ولا تقع على عاتق شخص أو جهة واحدة، كلّ ضمن موقعه ومركزه، ومصلحة الوطن يجب أن تبقى أولويّةً وفوق أي مصلحة شخصيّة كي يصطلح البلد».

وقال: «بدأنا مع هذه الحكومة معالجة مسألة الفساد الّذي كان مستشريًا على مدى سنوات، ونحن نخوض حربًا ضدّ البعض الذي يرفض منطق الدّولة، فيما نحن نريد الدّولة.

من هنا، إنّ المسؤوليّة مشتركة، وتطال اللّبنانيّين جميعًا». مضيفاً: «العالم ينظر إلى لبنان باحترام، والدّول الشّقيقة تحنّ إلى صورة لبنان القديمة التي عرفته فيها، وهذا الهدف الأسمى الّذي نسعى إلى تحقيقه. ولا بدّ من الالتفاف حول الدّولة الّتي تحمي الجميع وتعمل من أجل مصلحة الجميع، والابتعاد عن الطائفيّة والمذهبيّة والحزبيّة».

وحول المفاوضات أشار عون إلى «انّ الدولة اتخذت قرارًا لم تكن تملك سواه، بعد أن كانت نتيجة الحرب الويلات والمآسي. صحيح أنّ المفاوضات ليست سهلةً وسريعةً، وهناك عراقيل وصعوبات، ولكنّها تبقى أفضل بكثير من الحرب»، موضحًا «أنّنا نلتقي على الأهداف نفسها: تحرير الجنوب ونشر الجيش اللبناني حتى الحدود، واسترجاع الأسرى وعودة الأهالي وإعادة الاعمار، وهذا لا يمكن تحقيقه بالحرب وفق ما تبيّن، فلا خيار بالتالي إلّا التفاوض».