معركة مزدوجة وتحذير

يبدو جلياً انّ لبنان يخوض معركة مزدوجة وصعبة في آن معاً، الأولى إنقاذ صيغة الإطار وإلزام إسرائيل بموجبات هذا الاتفاق، والثانية، حشد الدعم الدولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وما تقوم به من إبادة شاملة للقرى والبلدات الجنوبية.

في معركة صيغة الإطار، يؤكّد مسؤول رفيع لـ»الجمهورية»، انّ المماطلة الإسرائيلية أصابت صيغة الإطار بانتكاسة واضحة، جمّدتها عند ما سُمّيت المنطقة التجريبية الأولى في زوطر الغربية، وترفض الانتقال إلى مناطق تجريبية اخرى، وهو أمر ينذر بسلبيات جدّية تحيط بهذه الصيغة، وخصوصاً في ظل السياسة الإسرائيلية المتبعة منذ التوقيع على هذا الاتفاق، والتي تشلّ قدرته على الاستمرار والوصول إلى النتائج التي يفترض أن يحققها. ولفت المسؤول إلى «تفهّم دولي واسع النطاق لموقف لبنان»، وتحذير من «تعثّر مسار المفاوضات وصيغة الإطار». مشدّداً على انّ التعويل يبقى على الموقف الأميركي الداعم بقوة للبنان، والذي يؤكّد في كل مناسبة التزامه بإنجاح صيغة الاطار ووضعه موضع التنفيذ».

تحذير

وإذا كان لبنان قد اكّد عبر مستوياته الرئاسية والرسمية كافة التزامه الكلي بمندرجات صيغة الإطار، ورفضه القاطع لأي تجاوز لها، وتشديده على ضرورة إلزام إسرائيل بوقف المماطلة والتعقيد لمساره التنفيذي، فإنّ مسؤولاً رفيعاً أبلغ إلى «الجمهورية» قوله: «كل السياسة الإسرائيلية من صيغة الإطار تؤكّد بما لا يقبل أدنى شك انّ إسرائيل لم تعد متحمسة لـ«صيغة الإطار» بالشكل الذي كانت تروّج اعلامياً على الأقل، وتبعاً لذلك، فإنّ زوطر الغربية، التي اعتُبرت المرحلة التجريبية الأولى، هي آخر ما يمكن ان تقدّمه حول الاتفاق الإطاري. وربطاً بما تقوم به من إجراءات تصعيدية وميدانية، فإنّ الخشية تتعاظم من أن تكون في أجندتها العدوانية محاولة خلق وقائع ميدانية جديدة على الأرض، تتجاوز صيغة الإطار بمسافات بعيدة».