حول الدولة التي ستتولى عملية الإشراف على المناطق التجريبية، كشفت المصادر عن أنه “لا اتفاق بعد بهذا الخصوص، وقد يجري التوصل إليه خلال اجتماعات روما، علماً أن أكثر من دولة طرحت المساعدة، ومن بينها إيطاليا، ولبنان يرحّب بذلك”. ولفتت المصادر إلى أن “الخشية تبقى دائماً موجودة من أي تصعيد، ومن هنا تأتي دعوة لبنان المتكررة، عبر اتصالاته الدولية، إلى الضغط على إسرائيل لتنفيذ تعهداتها، مع تأكيد لبنان مضيه في تنفيذ خطته لحصر السلاح، وضرورة دعم الجيش اللبناني للقيام بمهامه. لكن، في المقابل، بدأ عمل جدّي على الأرض في مجال إصلاح البنى التحتية، من طرقات وجسور أساسية، لتسهيل حركة الناس وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية، وذلك لحين حصول لبنان على الدعم المطلوب لإعادة الإعمار”.
وأعرب السفير الأميركي لدى لبنان، ميشال عيسى، في بيان، أمس الاثنين، عن أمله في أن تنجح الحكومتان في التوصل إلى نتائج إيجابية، مشيراً إلى أنه “لا يزال هناك قدر كبير من العمل التقني المطلوب لضمان سلامة المدنيين على الأرض”. ولفت إلى أن “هناك فرقاً جوهرياً بين صياغة اتفاق على الورق وتنفيذه بمسؤولية، إذ إن التسرّع في المضي قدماً قد يعرّض المدنيين، الذين تهدف هذه العملية إلى حمايتهم، للخطر”. وأضاف: “نحن نؤمن بأن تخصيص الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل بالشكل الصحيح منذ البداية هو الخيار الأمثل، إذ سيسهم ذلك في تمكين المناطق التجريبية اللاحقة من الانطلاق بكفاءة أكبر”. وختم عيسى بالقول: “فوق كل اعتبار، ينبغي أن يتفق الطرفان على آلية واضحة وعملية قبل الشروع في المرحلة التالية”.