الشيخ نعيم قاسم.. ثبات القيادة في الزمن الصعب

| قاسم قصير |

منذ سنتين تقريبا وبعد استشهاد الامين العام الثالث لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله ومن ثم الامين العام الرابع سماحة السيد هاشم صفي الدين تم انتخاب سماحة الشيخ نعيم قاسم امينا عاما خامسا في ظل اصعب الظروف التي كان يمر بها حزب الله والمقاومة الاسلامية، لا سيما بعد استشهاد عدد من القيادات وفي ظل العدوان الإسرائيلي الكبير على لبنان وبعد عمليتي البيجر واللاسلكي واستهداف قيادة الرضوان وعدد اخر من القيادات.

تولي سماحة الشيخ نعيم قاسم مهمة الامانة العامة لحزب الله كان يعني انه سيكون ايضا على لائحة القيادات المستهدفة الى جانب بقية القيادات وقد تعرض قادة الحزب للعديد من محاولات الاغتيال كما اعلن العدو الصهيوني.

وقد نجح سماحة الشيخ نعيم قاسم في قيادة الحزب والمقاومة في معركتي اولي البأس والعصف الماكول اضافة الى اعادة ترميم كل البنية التنظيمية والسياسية والامنية والعسكرية والاجتماعية، وفي ظل متغيرات كبرى في لبنان وفلسطين وسوريا والمنطقة كلها.

ومنذ اللحظات الاولى لانتخابه امينا عاما للحزب بدا الكثيرون يشككون في إمكانية توليه هذه المهمة الصعبة ونشرت العديد من المقالات والتقارير التي تتحدث بان توليه هذه المهمة سيكون لمرحلة انتقالية بانتظار اختيار امين عام اخر او ان هناك قيادة اخرى تتولى القيادة وهي غير معلنة ، ولا زلنا الى اليوم نقرأ مثل هذه الأخبار والتقارير.

لكن سماحة الشيخ نعيم قاسم يواصل مهمته الصعبة في قيادة الحزب والمقاومة وهو القادم من تجربة اسلامية لاكثر من خمسين عاما منذ ان تولى العمل الثقافي في حركة امل تحت قيادة الامام موسى الصدر ومن ثم تاسيس الاتحاد اللبناني للطلبة المسلمين واللجان الاسلامية وجمعية التعليم الديني الإسلامي مرورا بكل المهام التي تولاها منذ تاسيس حزب الله الى اليوم .

وهو صاحب التجربة الثقافية والفكرية والادارية والسياسية وله عشرات الكتب وكانت دروسه الثقافية في السبعينيات ملاذا للمؤمنين والمؤمنات وطلاب المعرفة .
طبعا لكل قائد في مسيرة الحزب والمقاومة اسلوبه وطريقته في ادارة التنظيم ، كما لكل قيادة ظروفها السياسية والتاريخية والتنظيمية والعسكرية، ولا يمكن مقارنة الظروف التي تولى فيها سماحة الشيخ نعيم قاسم القيادة مثل ظروف من سبقه وخصوصا الامين العام الشهيد السيد حسن نصرالله رحمه الله.

واليوم وبعد سنتين من استشهاد السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين وبقية القيادات وما جرى خلال السنوات الثلاثة الاخيرة من تطورات يمكن القول وبدون اية مجاملة او تضخيم أن سماحة الشيخ نعيم قاسم نجح في قيادة هذه المسيرة الى جانب اخوانه في قيادة الشورى والمجلس السياسي والمجلس التنفيذي وكتلة الوفاء للمقاومة والمجلس الجهادي في اصعب الظروف وحافظوا على هذه المسيرة ودورها وموقعها الداخلي والخارجي، واليوم كل العالم وكل الاطراف اللبنانية والعربية والغربية والإقليمية تسال عن دور الحزب ومستقبله ومصيره وتسال عما يريده الحزب واي دور له في المستقبل.

ولذلك من المهم حماية هذه المسيرة والحفاظ على الوحدة الوطنية والداخلية بالتعاون والتضامن الكامل مع الرئيس نبيه بري وقيادة حركة امل والمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى وبقية قادة القوى السياسية والحزبية الوطنية والإسلامية والمرجعيات الدينية.

المهمة صعبة جدا لكن الحفاظ على هذه المسيرة المقاومة وحماية البلد من العدوان الإسرائيلي والعمل لتحرير الارض ومساعدة النازحين وعودتهم الى قراهم واعادة الإعمار واستعادة الاسرى كلها مهمات صعبة تتطلب التعاون بين الجميع والوقوف وراء القيادة الرشيدة وحماية المقاومة.
حفظ الله سماحة الشيخ نعيم قاسم وكل ابناء هذه المسيرة المقاومة وان شاء الله تتحقق الأهداف المطلوبة .