هل نحن أمام إعلام… أم أمام غرف رسائل؟

| خضر رسلان | كاتب واعلامي

مصادر… حملة تهويل متنقلة
ما بثّته اليوم MTV تحت عنوان “مصادر أميركية” عن مهَلٍ ضيّقة، وضغوطٍ سياسية، وطرح تسوية مباشرة مع إسرائيل مقابل نزع السلاح، وصولاً إلى الحديث عن لقاء بين الرئيس عون ونتنياهو، ليس حدثاً معزولاً.
قبل أيام، تولّت محطات إعلامية أخرى ضخّ روايات مشابهة بالمضمون والتوقيت، لتعود اليوم وتُستكمل عبر MTV، وكأننا أمام حملة منسّقة تتنقّل بين الشاشات تحت العنوان نفسه: “مصادر”.
المشكلة لم تعد في محطة بعينها، بل في ظاهرة استخدام “المصادر” كأداة تهويل، تُمرَّر عبرها رسائل سياسية، وتُصنع بها وقائع افتراضية تُقدَّم للرأي العام كأنها حتميات.
والأخطر، أن الهدف من هذا الضخّ المتكرر يبدو واضحاً:
خلق مناخ ضغط نفسي وإعلامي لدفع اللبنانيين نحو القبول بخيارات سياسية محددة، تحت وطأة التهويل بخيارات أسوأ.
عندما تتكرر الرواية نفسها، بالعناوين ذاتها، ومن “مصادر” مجهولة، يصبح السؤال مشروعاً:
هل نحن أمام إعلام… أم أمام غرف رسائل؟
المطلوب اليوم من الجهات الرسمية والإعلامية: وضع حدّ لفوضى “المصادر”،
ومساءلة كل من يروّج معلومات غير موثّقة،
وإلزام وسائل الإعلام بمعايير واضحة للمصداقية.
لبنان ينبغي ان لا يُدار بالتسريبات، ولا بالتهويل، ولا بعناوين مجهولة المصدر.