شكل كشف بنيامين نتنياهو لأول مرة، خلال لقاء انتخابي مع أبناء الطائفة الدرزية في يركا، عن إجراء اتصال مباشر بالرئيس السوري أحمد الشرع خلال أحداث السويداء في تموز 2025، مصدر اهتمام سوري وعربي ودولي، ووصف نتنياهو المحادثة بأنها قصيرة وحادة، قائلاً إن القتل توقف بعدها. وربط حديثه بالغارات الإسرائيلية التي استهدفت وزارة الدفاع ومحيط القصر الرئاسي في دمشق، مؤكداً استمرار التدخل تحت عنوان حماية الدروز.
وفي تفاصيل نشرتها قناة «آي 24»، جرت المكالمة في السادس عشر من تموز، عند الواحدة والنصف ظهراً، ووجّه خلالها نتنياهو إنذاراً بسحب القوات السورية من السويداء قبل العاشرة مساءً، مهدّداً بتصعيد الضربات إذا لم يحصل الانسحاب.
ووفق الرواية نفسها، طلب الشرع مهلة ثمانٍ وأربعين ساعة، فرفض نتنياهو، مشترطاً الانسحاب قبل مواصلة النقاش.
وردّ الشرع بأنّه كان يأمل أن تسير المحادثة بصورة مختلفة. هكذا جاء الكشف عن الاتصال مقروناً بإنذار عسكري مباشر، قدّمه نتنياهو أمام جمهوره بوصفه دليلاً على قدرته على فرض قرارات ميدانية على دمشق، وإجبار قواتها على تغيير انتشارها داخل الأراضي السورية بالقوة مفاجأة للسوريين ولكثير من المتابعين.