بقلم// جهاد أيوب
ليس جديداً في الفهم اللبناني الزائد عن حده، أن الكل يتحدث عن اتفاق وقف النار بين إيران وأميركا كما لو كان يتفاوض معهم، وكان شاهداً على بنود يتمناها هو ولم تُعرف بعد، وتستمع إلى تصاريح هذا وذاك، أو تقرأ مقالات سريعة، فيتبين لك أن كل الكل على اطلاع مباشر إن لم يكن هو من كتب وسينفذ بنود الاتفاق!
والحقيقة، وحتى الآن لم ينشر أي من الطرفين ولا بند من البنود المتفق عليها في الاتفاق رسمياً!
والقضايا الأساسية، وهي القضية اللبنانية مبهمة، ووجود الاحتلال الإسرائيلي وانسحابه من بعض قرى جبل عامل، أقصد بنود لبنان وألانسحاب الإسرائيلي لا تزال غير واضحة !
لا خلاف أن التسريبات غير الرسمية أكدت أن إيران هي جزء من معادلات المنطقة، وأن أميركا في المنطقة لم تعد كما السابق بعد تدمير قواعدها في الدول العربية وغيرها، وقواعد الاشتباكات افرزت معادلات جديدة ستكون أميركا ضعيفة فيها، أما بالنسبة لإسرائيل فهي أكثر الخاسرين إن أوقفت الحرب أو استمرت بجرائمها!
ومن فقد هيبته، وحضوره، وكراماته، والاحترام…هو هذا العهد بما حمل، وأن صديق العهد ترامب استخف بهم، وحجم دورهم كعبيد، وسلم الإيراني بنجاح فرض الملف اللبناني، وتقديم الرئيس نبيه بري كركيزة اساسية معتد على قوة الميدان، وتكليف حزب الله له!
عهد جوزاف عون انتهى، وحكومة نواف إلى الاستقالة، وسوريا تشهد معركة غير مرئية بين اسرائيل وقبرص والامارات ضد سيطرة السعودية هناك، وضد الاحتلال أو النفوذ التركي وهو المهيمن في سوريا، خاصة أن تركيا تعتبر سوريا من ضمن امنها القومي بعد أن فقدت سوريا امنها القومي…وتغيرات كثيرة في المنطقة ومنها لبنان ستقع وستحدث!