وفد من كتلة الوفاء للمقاومة يزور السفارة الروسية في بيروت… النائب حسين الحاج حسن: الصمود الأسطوري للمقاومة في الجنوب منع العدو الإسرائيلي من تحقيق أي نصر
في إطار جولة على عدد من السفارات الأجنبية في لبنان ولا سيما للدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، زار وفد من كتلة الوفاء للمقاومة ضم النائبين حسين الحاج حسن وعلي المقداد السفارة الروسية في بيروت، حيث قدما للسفير الروسي ألكسندر روداكوف مذكرة تضمنت شرحًا مفصّلًا حول الاعتداءات الصهيونية على لبنان منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024 وصولًا إلى العدوان الحالي.
وعقب اللقاء، أدلى النائب حسين الحاج حسن بالتصريح التالي:
تشرفنا اليوم بزيارة سفارة الاتحاد الروسي والسفير روداكوف وكان اللقاء إيجابيًّا ووديًّا ومثمرًا. الزيارة اليوم هي في إطار جولة على عدد من السفارات، خصوصًا للدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وعدد من السفارات الأحنبية والعربية والإسلامية والمنظمات الدولية والأممية، وهدف الزيارة شرح الأوضاع القائمة في لبنان إثر العدوان الصهيوني المستمر منذ اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، حيث أن لبنان التزم بهذا الاتفاق، والعدو الصهيوني لم يلتزم، والأميركي لم يلتزم، بل كان يسهل للعدو استمرار عدوانه على لبنان الذي بلغ أكثر من 15 ألف خرق، ارتقى بنتيجتها أكثر من 500 شهيد خلال 15 شهرًا، وجُرح أكثر من ألف مواطن ودمرت عشرات آلاف المنازل والمؤسسات، ومنع العدو إعادة الإعمار بالتفاهم مع الأميركي وعدد من الدول مع الأسف.
طبعًا المقاومة كانت تقول للسلطة أنك المسؤولة عن تحقيق الأمن والاستقرار وعودة الأسرى ومنع العدوان وانسحاب العدو وبدء الإعمار، لكن السلطة لم تقم بأي جهد حقيقي بل على العكس قدمت تنازلات منها إيفاد مدني إلى لجنة الميكانيزم، لجنة الميكانيزم التي لم تقدم شيئًا، وإيفاد مدني الذي لم يقدم شيئًا. إلى أن وجد حزب الله فرصة ليرد على العدوان ويستند إلى معادلة إقليمية.
كانت تريد هذه المعادلة الإقليمية للبنان أن يكون جزءًا من وقف إطلاق النار يوم الأربعاء في 8 نيسان الماضي، لكن مرة جديدة فوتت السلطة فرصة وقف النار في المنطقة لتقوم بطلب وقف إطلاق النار من خلال المفاوضات المباشرة التي بدأت بالاتصال بين سفيرة لبنان وسفير إسرائيل في واشنطن برعاية أميركية، وبالاجتماع الذي حصل يوم الثلاثاء بلا نتيجة حتى الآن.
لبنان ما زال يستجدي من الأميركيين وقف إطلاق النار الذي لا أدري إن كان سيحصل. بالأمس كان هناك كلام عن وقف إطلاق النار لكن الإسرائيلي يريد أن يحقق نصرًا في بنت جبيل وإن شاء الله لن يستيطع. أبطالنا منعوه من أن يحصل على هذا النصر في بنت جبيل والخيام وكل الجنوب. الصمود الأسطوري لمقاتلي المقاومة في الجنوب يمنع لهذا العدو النصر ويمنع نتنياهو من أن يحقق هذا الإنجاز ليقدمه للمستوطنين الصهاينة.
نحن شرحنا هذه المعطيات لسعادة السفير، وشكرنا الاتحاد الروسي والرئيس الروسي والحكومة الروسية وسعادة السفير على مواقف روسيا المشرفة في مجلس الأمن إلى جانب الحق والعدل وإلى جانب الشعوب المضطهدة والمستضعفة التي يعتدي عليها الأميركي كما الإسرائيلي، وذلك من خلال موقف روسيا في مجلس الأمن في ما يتعلق بحق الفيتو في موضوع مضيق هرمز. وفي موضوع لبنان، الموقف الروسي كما أبلغنا سعادة السفير واضح إلى جانب حق لبنان وإلى جانب كل اللبنانيين.
طبعًا نحن شرحنا لسعادة السفير أن حزب الله والمقاومة حريصين على السلم الأهلي في لبنان، وكان لنا مواقف عديدة نحن والرئيس نبيه بري في ضبط الأمور ومنع انزلاقها إلى أي تطور. وخلافًا لما يروج له البعض من أبواق الفتنة، حزب الله يسعى ويعمل للاستقرار بالتحالف والتنسيق مع الرئيس بري. نحن حريصون على استقرار البلد، لكن المشكلة في السلطة التي تأخذ البلد إلى مآزق هي التي توتر الجو بتنازلاتها المجانية التي لن تفيد ولن تقدم شيئًا.