الزيارة الخامسة لبرّاك كانت الحاسمة في نسف ورقته من أساسها، بدأ مشروع الحلّ أميركياً، الموفد الأميركي نفسه أشاع مناخات تفاؤلية أوحى من خلالها أنّ مشروعه صلب وفي طريقه إلى النفاذ الحتمي بوصفه يُشكّل مصلحة لكل الأطراف، فكما هو مطلب لبناني هو أيضاً مطلب إسرائيلي، وبالتالي لا موانع أو عوائق في طريقه. لكن قد يكون هذا الكلام نابعاً من مبالغة في التفاؤل والتقدير سقط فيها الموفد الأميركي، أو أنّه جزء من لعبة تعمية وتخدير مارسها، وخصوصاً أنّ هذا المشروع انتهى إلى تبنٍّ أميركي لشرط إسرائيلي أهمل كلّ مندرجات ورقة برّاك وركّز على أمر وحيد، أي نزع سلاح «حزب الله» كإجراء مطلوب تنفيذه سريعاً من قِبل الحكومة اللبنانيّة، قبل أن تفكّر إسرائيل بخطوة مقابلة. وأكثر من ذلك، رافقت إسرائيل محادثات الوفد الأميركي الموسّع في بيروت بالإعلان على لسان وزير دفاعها يسرائيل كاتس، عن أنّها «لن توقف اعتداءاتها، ولن تتحرّك من جنوب لبنان».