الخطوط الحمراء تتلاشى: مواجهة مباشرة أمْ ضبط إقليمي

 

| أبو علي الخيامي |

 

كلّنا شاهدنا كيف ردّ الإيرانيون في عقر دار الصهاينة، تمسمرنا في مكاننا وشاهدنا وفرِحْنا وأُثْلِجَتْ قلوب الأحرار بالدمار الذي لحق بعاصمة الكيان ومدنه وكيف وصلت الصواريخ الى أهدافها دون أنْ يستطيع أحد منعها وحقَّقتْ ما هُوَ مطلوب، فضلا عن إعادة تفعيل الدفاعات الجوية الايرانية وإسقاط ثلاث مقاتلات f35 وأسراب من المسيرات الاسرائيلية.

نعمْ، لم تنتهِ الحكاية بعد والحرب قد تطول ربّما إلا إذا شعر الأميركي بأنّ مصالحه المباشرة ستكون في دائرة الخطر والإستهداف أو في حال قرّر الإيراني إغلاق “مضيق هرمز” فضلا عن مضيق باب المندب الذي سيتولى أمره اليمنيون.

المواجهة مستمرة وستحتدم في الساعات المقبلة خصوصا بعد التصاريح الإيرانية عن قرار بإطلاق ألفي صاروخ فرط صوتي على “إسرائيل” في الجولة القادمة إذا ما استمرّ الصهاينة في عمليتهم الجوية بقصف المنشآت والمواقع الايرانية ولا يبدو حتى الساعة أنه هناك نية لدى الاسرائيلي بالتراجع.

أين العرب والأوروبيون ممّا يجري؟

العرب يحاولون النأي بأنفسهم قدر الإمكان خوفا من أنْ تتحول دولهم الى ساحات صراع غير مباشرة والأولوية لديهم هي الإستقرار الإقتصادي وعدم تفجير أسعار الطاقة. أما الأوروبيون فهُمْ لا يريدون الإنجرار الى حرب جديدة ولكنَّهم مقيدون بتحالفاتهم مع “إسرائيل” والولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه يحاولون إنقاذ الإتفاق النووي الإيراني.

ماذا عن الجولة السادسة من المفاوضات بين اميركا وإيران؟

سلطة عمان أكدت مساء أمس أنّ التحضيرات اللوجستية ما زالت قائمة لاستضافة الطرفين يوم الأحد القادم، لكنّ الوفد الايراني أبلغ الوسيط العماني بأنّ مشاركته مرعونة بتوفر ضمانات بعدم استهداف منشآت جديدة خلال فترة التفاوض، كما أنّ الوفد الأميركي لم يلغِ مشاركته لكن هناك قلق داخل الإدارة الأميركية من جدوى الجولة بعد فقدان بعض القادة الايرانيين الرئيسيين في الهجمات الأخيرة.

الجولة السادسة لم تلغَ بشكل رسمي، ولكن مصيرها معلق باستقرار الوضع الأمني في ال٢٤ ساعة القادمة.