السيادة لا تُقاس بالكلام

‏| خضر رسلان |

 

سؤالٌ يوجّهه معظم الشعب اللبناني إلى السلطة اللبنانية… فهل من جواب؟

بعد كلّ المفاوضات المباشرة، ماذا أنجزتم فعليًا؟

هل ما نعيشه اليوم يُسمّى وقفًا لإطلاق النار، فيما لم تستطع هذه المفاوضات حتى وقف هدير المسيّرات فوق سماء بيروت ولبنان؟

قلتم لإيران: لا نريد لأحد أن يفاوض عن لبنان، فسقط مئات الشهداء والجرحى تحت عنوان “السيادة والقرار الوطني”، ودُمّرت البيوت والمنشآت المدنية، فيما لم تمنع المفاوضات المباشرة استمرار الاستباحة والاغتيالات.

أين أصبحت السيادة أمام أميركي يُبلغكم صراحةً أنّ الجنوب والبقاع خارج أي حماية فعلية، وأن هامش الاغتيالات في الضاحية ما زال قائمًا؟

أيّ إنجازٍ هذا، إذا كانت بيروت نفسها تُحدَّد لها حدود الأمان بالنار والتهديد؟

وأيّ دولة تُقاس سيادتها بقدرتها على الصمت أمام الطائرات والاغتيالات واستباحة أرضها وناسها؟

السيادة لا تُقاس بالكلام، بل بقدرة الدولة على حماية شعبها ومنع تحويل وطنها إلى ساحةٍ مفتوحة للعدوان.