أكّد الأمين العام لـ”حزب الله”، السيد حسن نصر الله، أنه “كان يُقال دائماً أن الصهيوني يدرس تجاربه لكن يبدو أن هذا الكلام لا ينطبق حالياً لا على كيان العدو ولا على جيشه، والإسرائيليون غافلون عن أن المقاومة في الضفة الغربية هي إرادة الشعب الفلسطيني وأن هذا الشعب يقاتلهم منذ 75 عامًا أي قبل انتصار الثورة الاسلامية في ايران”.
وفي خطاب له بمناسبة ذكرى التحرير الثاني، أضاف: “أمام تصاعد المقاومة في الضفة الغربية والعجز الإسرائيلي، هرب نتنياهو الى تصوير ما يجري في الضفة كخطة ايرانية، ومنذ 1982 حتى اليوم بقي العدو الاسرائيلي يصوّر ان الذين يقاتلون في لبنان يطبقون خطة ايرانية لكن هو غافل ان الشعب اللبناني يقاتل بارادة لبنانية لتحرير أرضه”.
وسأل السيد نصرالله: “هل استطاعت الإغتيالات أن تهزّ من إرادة المقاومة؟ بل دفعت للمزيد من الحضور في الميدان والأمل بالانتصار وهذا ما حصل مع كل المقاومين في منطقتنا”.
هذه التهديدات لا تجعل المقاومة تتراجع لا التهديد ولا تنفيذ التهديد سيضعف المقاومة بل سيزيدها عنادًا وعزمًا، وأي اغتيال على الأرض اللبنانية يطال لبنانيًا أو فلسطينيًا أو سوريًا أو ايرانيًا أو غيرهم بالتأكيد سيكون له رد الفعل القوي ولن نسمح أن تُفتح ساحة لبنان للإغتيالات ولن نقبل على الإطلاق بتغيير قواعد الاشتباك القائمة”.
ولفت إلى انه “يجب أن يعترف العدو أنه في مأزق تاريخي ووجودي واستراتيجي ولن يجد مخرجًا لذلك، ويجب التضامن الحقيقي مع الأسرى في فلسطين ومع السجناء السياسيين في البحرين”.
وأشار إلى أن “ما يجري في سوريا اليوم هو استمرار لما بدأ في العام 2011 وهو مشروع أميركي استعانت فيه أميركا بعدد من الدول الاقليمية التي ساندتها بالمال والاعلام والسلاح، والقائد الفعلي للحرب على سوريا منذ اليوم الأول هو الاميركي والسفير الاميركي في دمشق اعترف بذلك، وبايدن يتحدّث عن مئات مليارات الدولارات أنفقت لاحتلال سوريا وجاؤوا بالتكفيريين من كل الدول ليقاتلوا في سوريا وليقتل منهم من يُقتل”.
وشدّد على أن “التكفيريون للأسف مجرد أدوات غبية في المشروع الأميركي وكان المطلوب استنزافها والقضاء على بقيتها في المرحلة اللاحقة، اليوم شرق الفرات تحتله أميركا وليست منطقة شرق الفرات مسألة داخلية بل مسألة أميركية بامتياز، وبحجة داعش عادت القوات الاميركية الى العراق وبحجة داعش دخلت لتحتل شرق الفرات”.
وقال: “بمجرد أن بدا واضحًا أن الحرب العسكرية فشلت وبدأت سوريا تتعافي كان قانون قيصر، والدولة في سوريا بذلت جهودًا كبيرة ولكن كلنا يعرف أن الأبواب سُدّت وأن الحصار أُحكم، اليوم الكثير من الشركات في العالم ومنها الشركات الصينية والروسية لا تستثمر في سوريا بسبب العقوبات”.
وأضاف: “الأميركيون يسيطرون على حقول النفط في شرق الفرات وهم الذين يمنعون أن تعود هذه الحقول الى الحكومة السورية، الأميركيون يمنعون الحل بين الأكراد والدولة في سوريا وتحرير شرق الفرات، الدولة السورية وحلفاؤها قادرون ببساطة على تحرير شرق الفرات كما فعلوا في البادية لكن شرق الفرات منطقة محتلة من قبل القوات الاميركية فالصراع هناك صراع اقليمي ويمكن أن ينجر الى صراع دولي”.
وتابع: “نشهد الضغط الاميركي في شرق الفرات وتشديد العقوبات ومحاولة احياء داعش من جديد، اذا أراد الاميركيون ان يقاتلوا بأنفسهم اهلا وسهلا وهذه هي المعركة الحقيقية التي ستغير كل المعادلات، وما يُشاع أن الاميركان يريدون اغلاق الحدود السورية العراقية فكل ذلك أوهام ولن يُسمح بذلك”.
ولفت السيد حسن نصرالله، إلى انهم “يريدون من قوات “اليونيفيل” أن تعمل عند الاسرائيلي وجواسيس عندهم وحيث لا تستطيع كاميرا التجسس ان تصل المطلوب ان تقوم بذلك كاميرات اليونيفيل، مشكورة الحكومة اللبنانية سعيها لتصحيح خطأ العام الماضي الذي أعطى الحرية الكاملة لليونيفيل للتحرك بدون تنسيق واذن”.
وأكّد أننا “نشد على أيدي الحكومة اللبنانية ونأمل أن تُوفق لإجراء هذا التعديل، وخلفية إجراء هذا التعديل لها علاقة بالكرامة والا هذا سيبقى حبراً على ورق والناس في الجنوب لن يسمحوا بأن يُطبق قرار بالرغم من رفض الحكومة اللبنانية”.
وقال: “في الملف الرئاسي قيل أمس من قبل جهة أساسية أنهم يرفضون الحوار، فهل نأتي بهم الى الحوار بالقوة؟ نحن لأننا لسنا ضعفاء بل نحن أصحاب قرارنا فلا نخاف من الحوار وجاهزون له طبعًا ولا نتسول الحوار من أحد، الآن يستقوون على الفرنسيين ولكن لو كان المبعوث أميركيًّا هل كانوا سيتجرأون على ذلك؟”.
وأضاف، “يقولون “نحن نريد رئيساً لبناء دولة تواجه حزب الله”، فهم لا يريدون بناء دولة لحل مشاكل الناس وهذا يبيّن أنهم في خدمة أي مشروع، أنتم تخدمون هدف اسرائيل المعلن التي لا تريد استقلالاً لهذا البلد والأميركي والإسرائيلي يطالبان بنزع سلاح حزب الله، أقوالهم تدل على عقلية لا يمكن أن تُخرج لبنان من الصعاب التي يعيشها بل عقلية تذهب بلبنان الى حرب أهلية”.
وتابع، “لا أمارس حربًا نفسية على اللبنانيين ولا أهول عليهم وانما أقول لهم الحقائق التي يعمل عليها البعض، والحوار بين حزب الله والتيار الوطني الحر بالنيابة عن حزب الله وليس بالنيابة عن حلفائنا، ونحن نعرض نتيجة الحوار على حلفائنا ونناقش ونأخذ القرار سويًا”.
واستكمل، “نحن أمام نقاش جدي مع التيار الوطني الحر وعميق ويحتاج الى بعض الوقت، عُرض علينا موضوع اللامركزية الادارية والمالية واذا اتفقنا على مسودة ما فإننا معنيون بمناقشتها مع الأفرقاء، نحن أمام اقتراح قانون فيه عدد كبير من المواد وهو يحتاج الى أغلبية لإقراره في المجلس النيابي”.