السيد نصرالله: نحن سادة عند الولي الفقيه.. انتم ماذا عند اميركا والسعودية؟

قال الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله خلال حفل توزيع الجوائز على الفائزين في “جائزة سليماني العالميَّة للأدب المقاوم”: عادة الشعوب والأمم تحترم شهداءها وتنظر لهم بعين التقدير وهذا ما نجده بشكل مميز في الإسلام.

في تاريخنا الاسلامي نرى التعظيم والتقدير لأول شهداء الإسلام وهي سميّة وزوجها ياسر اللذان رفضا العودة التخلي عن الإسلام تحت التعذيب، كذلك شهداء المعارك الأولى كمعركة بدر الذين أضحوا معيارًا مقارنةً مع غيرهم من الشهداء، وبقي لبدر وأحد هذا الميزان الخاص.

بعض المعارك سقط فيها قادة شهداء، كمعركة أُحد التي استشهد فيها الحمزة بن عبد المطلب، وأطلق عليه حينها سيد الشهداء، ومجموع الشهداء في لبنان هم الذين أعطوا لبنان هذا الانتصار، ومجموع الشهداء في غزة هم الذين أعطوا الانتصار لغزة، وشهداء العراق هم من أخرجوا الاحتلال الأميركي والجماعات الإرهابية من العراق.

واشار الى ان الشهداء يصنعون الالهام بتضحياتهم، ومنهم من يؤثر بأوطانهم، وما أبعد من أوطانهم، ومنهم من يؤثر على الأمة وتاريخ البشرية.

واضاف: كان لدى الشهيد القائد قاسم سليماني قدرة كبيرة على الالهام للأجيال القادمة، الشهيد سليماني كان قائدًا كبيرًا وعظيمًا وأساسيًا في المعركة طوال عقدين، المعركة التي منعت القوات الأميركية من احتلال المنطقة بعد دخولهم إلى أفغانستان، في النسخة الثانية من محاولتهم لاحتلال المنطقة عبر دولة الخلافة و”داعش”، تصدى لهم محور المقاومة الذي كان للشهيد سليماني دور كبير في تأسيسه، كما تصدى الشهيد سليماني لمشروع الكيان الصهيوني في المنطقة.

الشهيد سليماني كان يقتحم على الموت من بين الرصاص العبوات، وتمتّع بروح التضحية والاخلاص والصدق والعقل الاستراتيجي والأفق الأوسع والآمال الكبرى والعظيمة،وهذا جزء من مدرسة وعطاءات الشهيد سليماني، ومن واجبنا إحياء ذكر هؤلاء الشهداء القادة وسيرهم ونتحدث عن انجازاتهم وما قدموا لهذه الأمة لنشعر دائمًا بفقدهم.

وتابع: نحن نحتاج في كل جيل لنماذج كهؤلاء الشهداء، وهم موجودون في كل الساحات، ويجب احياء أسمائهم وأقوالهم لتحفظها الأجيال لأنها تشكل ثروة فكرية وروحية ضخمة جدًا لا يجب الاستهانة بها، وهذا ما يجب فعله لأجلنا لا لأجلهم، تختلف الأشكال التي نستذكر بها الشهداء، ومنها الحديث والمعاصر، ويجب الاستفادة من كل هذه الأشكال لتبقى أسماؤهم وسيرهم وصورهم حاضرة في الأذهان وفي الوجدان لتبعث روح الانطلاقة في الأجيال.

واضاف: في هذه المعركة نحتاج لعقل وفكر وحضور الشهيد سليماني وأمثاله من القادة الشهداء، وأمتنا الثرية التي لا تتراجع تستطيع أن تملأ مكان هؤلاء القادة الذين نفتقدهم.

وعن الامور الداخلية المتعلقة برئاسة الجمهورية وجلسة مجلس الوزراء قال نصرالله: الكلام عن “تغييب الموقع المسيحي الأول” في لبنان هو كلامٌ غير صحيح ولا نيّة لدى أيّ كتلة نيابية في لبنان للقيام بذلك، ويجب الالفات الى تجنب أي لغة أو خطاب يؤديان الى التحريض الطائفي سواء كان مقصودا أو غير مقصود، نحن نتفهم ضغط بعض المرجعيات من أجل انتخاب رئيس للجمهورية لكن يجب الانتباه إلى عدم التحريض الطائفي، والكل يريد إنهاء الفراغ الرئاسي لتتشكل الحكومة وعودة الأمور إلى مسارها الطبيعي، وحقيقة الامر أن هناك كتل نيابية متعددة نتيجة الانتخابات النيابية ولا أحد في المجلس لدية أغلبية تضمن التصويت لمرشحه من الدورة الأولى ولا أحد لديه غالبية 65 صوتا لمرشحة المعلن أو الضمني.

واضاف: على ذمتي لا توجد كتلة تريد أن يستمر الفراغ الرئاسي، واليوم أحد تجليات الإشكال في انتخاب الرئيس هي عند الكتل المارونية.

وتابع: لا أحد سعيد بهذا الفراغ القائم بالبلد ولابالنزاعات القائمة ولا بالتعطيل القائم والموجود أمام كل هذه الأزمات.

وعن مشكلة الكهرباء اكد نصرالله على ان هذه المشكلة عابرة للطوائف والمناطق.. ممكن بعض الزعماء لا يشعرون بها لأن لديهم كهرباء ليلاً نهاراً لكنها مشكلة حقيقية تترك أثرها على كل شيء في البلد.

قيل لنا سابقاً أن هناك مشكلة في الكهرباء ولو تستطيعون أن تؤمنوا لنا من ايران مادة من الفيول ولو لمدة 6 اشهر، المساعدة التي كنا نطلبها من ايران هي تساعد لبنان لـ6 أشهر وتضعه على سكة الحل.

واضاف: نحن بادرنا واتصلنا بإيران ووافقوا على الطلب اللبناني للفيول والوزير أمير عبد اللهيان أكد على ذلك، وعرض الفيول الإيراني ما زال قائماً ولـ6 أشهر وبالكمية التي طلبتها وزارة الطاقة في لبنان والذي يحول دون تنفيذ هذا العرض هم الأميركيون.

وقال: الانقسام في الصداقات قد يكون تهديدًا وقلت سابقاً فلنحول الصداقات الى فرص، فلنستفد نحن من صداقاتنا لمصلحة لبنان ولتسفيدوا أنتم من صداقاتكم لأجل لبنان.

واضاف: نحن سادة عند الولي الفقيه.. أنتم ماذا عند أميركا والسعودية وعند الخارج؟ هل أنتم سادة أم عبيد أم ماذا؟ أحضروا الاستثناء وأنا ضامن لكم أن سفن الفيول الايراني ستتحرك الى لبنان.

وعن اجتماع الحكومة قال: هناك نقاش حول الحق لحكومة تصريف الأعمال بالاجتماع أو لا، هذا النقاش بدأ قبل الفراغ الرئاسي ومغادرة الرئيس عون لقصر بعبدا وأدلى الخبراء الدستوريون بآرائهم ومطالعاتهم.

نحن في حزب الله بيننا وبين أنفسنا نعتقد بهذا من خلال مراجعتنا للخبراء الدستوريين قناعتنا الدستورية بيننا وبين أنفسنا وبيننا وبين الله أنه يحق لحكومة تصريف الأعمال لتأخذ القرار في حدود القضايا الضرورية والملحة غير القابلة للتأجيل.

واضاف نصرالله: الجوهر الذي أخذنا إلى جلسة الحكومة هو قضية الأدوية ولاسيما أدوية السرطان وهموم وحاجات الناس، ولو لم نشارك في جلسة الحكومة كانت كل الجوقة الإعلامية المحلية والخليجية ستقول بأن حزب الله عطل أدوية السرطان، اليوم نحن أمام مشكلة الكهرباء،أولا لدينا مشكلة كهرباء، واتفاق مع العراق يجب تجديده، وبواخر في البحر تسجل غرامات على الشعب اللبناني يوميًا، وكل الأخذ والرد الذي حصل لا يُنهي الأزمة، والممكن العملي هو أن تجتمع حكومة تصريف الأعمال لحل أزمة الفيول وتحسين ساعات الكهرباء وتجديد العقود.

تمنينا أن تقتصر الجلسة على الموضوع الأكثر الحاحاً وضغطاً وهو موضوع الكهرباء وأن لا نتجازو هذا البحث توفيراً لمزيد من التوتر السياسي في البلد وهذا يعبر عن حرصنا أننا لسنا ذاهبون لا الى خصومة ولا الى معركة ولا الى تغييب أحد.

وختم نصرالله: عند حضورنا لجلسة الحكومة فإننا لا نتحدى أي أحد بل نشتغل قناعاتنا لحل أزمات الناس.