بيان صادر عن رئيس اتحادات ونقابات النقل البري في لبنان بسام طليس
نرفض بشكل قاطع ما تحاول الحكومة القيام به من التفاف لفرض ضريبة جديدة على المحروقات تحت شعار “حماية البيئة”.
إننا لا نعترض على مبدأ حماية البيئة، بل نؤيده وندعو إليه، لكن حماية البيئة لا تكون بتحميل المواطنين المنهكين أعباءً إضافية، ولا باقتطاع المزيد من جيوب الناس التي بالكاد تستطيع تأمين لقمة العيش ومتطلبات الحياة الأساسية.
وعن أي بيئة نتحدث في ظل العدوان الذي يحرق ويدمر كل ما يمت إليها بصلة؟ إن الأولوية اليوم يجب أن تكون للتخفيف من معاناة المواطنين، لا لإضافة أعباء جديدة عليهم تحت عناوين لا تنسجم مع واقعهم اليومي.
وما يزيد من الاستغراب أن تُبحث قرارات تمس لقمة عيش اللبنانيين في اجتماعات غير معلنة خاصة في المقرات الرسمية ، بعيدًا عن الشفافية وإطلاع الرأي العام على حقيقة ما يُطرح ويُناقش، وكأن المطلوب تمرير إجراءات جديدة من دون مصارحة المواطنين أو الأخذ في الاعتبار تداعياتها الخطيرة على أوضاعهم المعيشية.
هناك العديد من الوسائل والسياسات التي يمكن اعتمادها لحماية البيئة دون تحميل المواطنين كلفة إضافية، ولذلك نطالب الحكومة بإعادة النظر في هذا التوجه والبحث عن حلول عادلة تراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها الناس.
ونأمل أن يتم التراجع عن هذا القرار قبل أن تتفاقم حالة الاحتقان الشعبي، لأن الناس لم تعد تحتمل المزيد من الضغوط، ولا نريد أن نصل إلى مرحلة يضطر فيها المواطنون إلى النزول إلى الطرقات للتعبير عن رفضهم والدفاع عن أبسط حقوقهم.
كفى تحميل المواطنين ثمن الأزمات، ولتكن الشفافية والحوار أساس أي قرار يمس حياة اللبنانيين ومعيشتهم.