الوسام الملكي البلجيكي الأرفع برتبة كوموندور للدكتور كامل مهنا

 

منح ملك بلجيكا لويس فيليب ليوبولد ماري، الوسام الملكي الأرفع برتبة كوموندور للدكتور كامل مهنا رئيس «مؤسسة عامل الدولية» ومنسق عام تجمع الهيئات الأهلية التطوعية، تكريمًا لمسيرته المكرسة للعمل الإنساني، على مستوى لبنان والعالم، وبناء جسور السلام بين مختلف مكونات المجتمع، ونقل تجربة «عامل» إلى الغرب، في سبيل بناء عالم أكثر عدالة وأكثر إنسانية.

 

وتم تقليد الوسام للدكتور كامل مهنا، يوم الاثنين الماضي ، في مبنى سفارة بلجيكا في بيروت من خلال السفير البلجيكي السيد كون فيرفاك، مُكلفًا باسم وزير خارجية بلجيكا، وذلك خلال حفل رسمي شهد تكريم مجموعة من الشخصيات السياسية والاجتماعية والريادية اللبنانية، مُنحت هذا الوسام تكريمًا لمساهماتها في مجالات التنمية والريادة والعمل المدني البنائي على صعيد لبنان والعالم.

 

وتحدث  السفير البلجيكي فيرفاك عن المكرمين وعطاءاتهم للمجتمع والإنسانية، ووصف الدكتور كامل مهنا بأنه صاحب السيرة النضالية المدهشة، ومثال الإنسان الملتزم والعامل بجد وصدق، من أجل قيم الحرية والعدالة والمساواة، معتبرًا أن الشراكة التي تجمع «مؤسسة عامل الدولية» بالحكومة البلجيكية هي خير نموذج لشراكة الغرب بالشرق، لما فيها من مصلحة للناس وسعي للإصلاح وحماية حقوق الإنسان في كل مكان وزمان.

 

وتحدث الدكتور مهنا بالنيابة عن المكرمين، منوهاً  بمساندة  المكرمين لـ»عامل» وباقي شركاء بلجيكا، ليكونوا قادرين على الاستجابة لحاجات الناس، وصون كرامتهم، وتأمين حقوقهم، في وقت يمر فيه لبنان بظرف صعب وحساس، مشيرًا إلى أهمية البرامج الإنسانية التي تقودها «مؤسسة عامل الدولية»، بدعم من بلجيكا، في مجال تأمين الحقوق الأساسية وحماية المرأة، في أكثر المناطق تهميشًا من لبنان.

 

وقال مهنا: «أغتنم هذه الفرصة للتذكير بالتحديات التي نواجهها هنا في لبنان. من انتفاضة 17 تشرين الأول/أكتوبر 2019، التي تميزت بالدور الرائد للنساء والشباب اللبنانيين الذين انضووا خلف العلم اللبناني، وذكّر بما يمر به الجنوب حاليًّا من حال اضطراب كبير، «فمركز «عامل» في الخيام، الذي تعرفونه جيدًا، استهدف مؤخرًا بنيران إسرائيلية. كما أن علينا أن نشعر جميعًا بالقلق إزاء العنف الشديد الذي يمارس على السكان الفلسطينيين.

 

وتوجه مهنا إلى الحضور بالقول: «إن مهمة «عامل» لا تقتصر على توفير البرامج التنموية والإنسانية، في مراكزها الـ30 وعياداتها النقالة، بقيادة 1500 عامل وعاملة منتشرين حول لبنان، بل إن عامل هي حركة اجتماعية للتغيير، مهمتها وضع أسس التغيير الاجتماعي والسياسي في البلاد، عبر بناء الثقافة الجديدة، والرؤية النهضوية المستمدة من فهم الواقع ودروس الميدان».

 

وأضاف: «سنبقى نقاتل من أجل بناء دولة مدنية ديمقراطية وإنسان مواطن في لبنان، وفي ظل خطابات التفرقة والعودة إلى الانتماءات الأولية الضيقة في منطقتنا، سنبقى نعمل على تعزيز ثقافة المواطنة والديمقراطية، وتحرير الناس من كل أشكال الظلم والارتهان والتبعية».

محمد ع.درويش