بالمختصر المفيد.. حزب الله كابوس جعجع

كتب الأستاذ علي خيرالله شريف:

 

لم أستمع إليه، لأني أعرف ماذا كان سيقول، وسمعت من بعض المصادر ما يؤكد توقعي أنه كرر نفسه واجتر شتائمه المعتادة لحزب الله ، فهو ليس عنده أحد يهز كيانه إلا هذا الحزب.

نحن نعلم أن أصل وجود حزب الله وانتصاراته التي حققها على العدو، كلها تخطف النوم من جفون سمير حعجع، وتؤرقه بشكل كبير. والطريف بالأمر أنه كلما حقق هذا الحزب انتصاراً أمنياً أو عسكرياً أو الكترونياً أو بتسيير طائرة مسيرة فوق فلسطين، أو نصب خيمة على الحدود، وكلما أدلى السيد بخطاب أو أدلى أحد القياديين بتصريح، أو عطس عطسةً عَرَضِيَّة، يصمت العدو ويرتبك، بينما تتضاعف شتائم سمير جعجع وارتجافاته، وعنتريات النباحين حول مضاربه. والسبب ليس لأنه أكثر شجاعة من العدو، بل لأنه يعلم أن هذا الحزب لا يقيم له وزناً ولا لديه نية بتأديبه، لأنه يتربص فقط بالعدو إن حاول أن يتنفس، والعدو لا يجرؤ على الحركة لأنه يعلم أن قرار الرد عند الحزب جاهز وينحصر بهذا العدو فقط، صهيونياً كان أم تكفيرياً.

 

خير رد على جعجع من القياديين وخاصةً من سماحة السيد، هو عدم الرد عيه، فكلما تجاهلوه ازداد حنقاً وغيظاً وحقداً وشعوراً بالدونية.

أصلاً من أهم أهداف لهذا المنجِّم الفاشل المصاب بجنون العظمة والمهووس بالتقسيم والفدرلة لكي يقيم علاقات مع من يريد ويقلب موازين العقيدة الوطنية كما يريد، هو أن يرد عليه سماحة السيد. والسيد لا وقت لديه للرد على ترهاته، وإن كان لديه الوقت، فلن يشغله بالصغار من هواة التبصير والتنجيم الذين يمارسون هوايتهم أمام محازبيهم والمطبلين لهم، كما كان يفعل منجمو معبد آمون.

المسكين لن تتحقق له أمنيته بأن يحظى باهتمام السيد ليكبر حجمه. إذن سيبقى حجمه كما هو عليه في الوقت الحاضر، بل سيستمر في التضاؤل مع الزمن.