استنكر رئيس اتحادات ونقابات النقل البري في لبنان بسام طليس الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، إضافة إلى الأعباء والرسوم الجديدة التي تثقل كاهل المواطن والسائق وسائر القطاعات الإنتاجية.
وقال طليس إن الدولة، التي تقاعست عن تأمين أبسط الخدمات الأساسية، باتت تلاحق المواطن حتى في البدائل التي اضطر إلى تأمينها من ماله الخاص.
وفي هذا السياق، تساءل: كيف يُعقل أن يلجأ المواطن إلى تركيب ألواح الطاقة بعدما عجزت الدولة عن تأمين الكهرباء، ثم يُفاجأ بإجراءات معقدة ورسوم وتكاليف إضافية؟ فتركيب ألواح الطاقة لم يعد مجرد كلفة المعدات، بل أصبح يتطلب مهندسًا، وخبيرًا، ومراجعات لدى البلدية وإجراءات متعددة، ما يجعل المواطن أمام كلفة إضافية وتعقيدات لا مبرر لها.
وأضاف طليس: «إذا كانت الدولة عاجزة عن تأمين الكهرباء، فلتسهّل على المواطن تأمين البديل، لا أن تحوّل هذا البديل إلى باب جديد للرسوم والتكاليف».
وفي ملف المحروقات، شدد طليس على أن المواطن بات يلمس نمطًا متكررًا: عندما يرتفع سعر النفط عالميًا، تتسارع الدولة في رفع الأسعار محليًا، أما عندما تنخفض الأسعار عالميًا، فتتأخر بشكل واضح في انعكاس هذا الانخفاض على سعر المحروقات في لبنان.
وقال: «لماذا تكون الزيادة سريعة، والانخفاض بطيئًا؟ ولماذا يدفع المواطن فورًا ثمن أي ارتفاع عالمي، بينما ينتظر طويلًا ليستفيد من أي انخفاض؟»
وأكد طليس أن السائق والتاجر والمزارع والعامل والمواطن عمومًا لم يعودوا قادرين على تحمّل المزيد من الضرائب والرسوم وارتفاع كلفة المحروقات والمعيشة.
وختم: «المواطن ليس صندوقًا مفتوحًا لسدّ عجز الدولة، والسائق ليس الحلقة الأضعف. المطلوب أن تتحمل الدولة مسؤولياتها، وأن تتوقف عن تحميل الناس كلفة تقاعسها. كفى جبايةً، وكفى أعباءً، وكفى ازدواجية في التعامل مع ارتفاع وانخفاض أسعار المحروقات».