| يوسف وهبي | إعلامي وكاتب سياسي
من يشعل حربا اهلية في لبنان؟ السعودية واتباعها ،أم حزب الله؟
تعرّض حزب الله لضربة قوية من محور الشر خريف عام 2024، يكفي فيها شهادة سيد شهداء الامة والقادة العسكريين.
توقع الاعداء ان يهزموا الحزب بهذه الضربة، لكن المقاومة رغم جراحها صمدت وتصدت للعدوان وأفشلته.
في النتيجة، العدو آذانا ولكنه لم يهزمنا، وأوقف القتال حين شعر ان الامور بدأت تتغير إلى غير صالحه بعد الأحد الالهي.
سقط نظام الاسد في سوريا، فاستعاد العدو المبادرة وتنصّل عمليا من اتفاق وقف النار، ومارس الضغط كي يحقق به ما عجزت عنه الحرب.
تعاطى اتباع السعودية في لبنان وكأن حزب الله قد انهزم..
هذا امر عادي.. لأنهم يقرأون من كتاب مشغلهم..
ولطالما قرأت السعودية من الكتاب الاسرائيلي.
ولكن السؤال..
لماذا تتصرف هذه الحثالة غير السيادية، وكأنها هي التي هزمت الحزب وليس اسرائيل؟ فتقوم بما عجز هو عنه، وفي تماهي كامل معه، وتمارس التحريض الذي يمكن في أي لحظة ان يؤدي الى انفجار لبنان.
لو كان عند هذه الحثالة ذرة من وطنية وانسانية واخلاق لوقفت مع ابن وطنها المكلوم بشهادة قادته، ولكنها أصرّت على ممارسة العداء والاستفزاز الذي لم تكن نتيجته إلا التفاف ابناء بيئة المقاومة مع بعضها البعض.
شاهدوا مقابلاتهم على قناة الفتنة السعودية، كيف تساقط اغلبهم في فخ اسئلة الفتنة الموجهة، ولم يخرج من هذا الفخ الا القليل.
أيها اللبنانيون..
انظروا الى مستقبل وقوة لبنان وليس الى اكياس المال الفارغة التي تلّوح لكم بها السعودية، فسقط المتظاهر بالتقوى قبل ان يسقط عبيد المال وتجار الهيكل.