بين الهدنة والتصعيد.. هذا ما اشار اليه غسان جواد

كتب المحلل السياسي والكاتب الاستاذ غسان جواد:

‏الحرب هي صوت السياسة المسموع:

ما بعد الهدنة سنكون امام عدوانية اسرائيلية اعنف واشد في ‎#غزة إلا إذا نجحت الجهود السياسية القائمة على أكثر من مستوى في التأسيس لمخرج يجنب المنطقة تصعيدا وحربا مدمرة ويجيب على سؤال ماذا عن اليوم التالي؟

عن القضية الفلسطينية والدولة واللاجئين، والقدس وهل سيعود الفلسطينيون إلى غياهب النسيان الدولي والعربي بعد كل هذه الدماء وهذه التضحيات؟ أم سيجنون شيئا ملموسا ينعكس تقدما في قضيتهم؟

كيف ستستعيد اسرائيل صورتها وردعها والامن لمستوطنيها والثقة بجيشها في ظل صمود المقاومة والشعب في غزة واخفاقها حتى الان في تحقيق انجاز يعتد به؟ وما هي حدود الغطاء الاميركي والغربي في ظل تعاظم الاحتجاجات في الولات المتحدة واوروبا وصولا إلى مواقف لافتة من رؤساء حكومات مثل بلجيكا وغيرها تدين اسرائيل بعبارات غير مسبوقة.

ماذا عن المنطقة؟ لبنان وسوريا والاردن الذي يكاد ينفجر؟

حتى الان حسابات اللاعبين الاساسيين متناقضة بشكل كبير وكل طرف يهدف من خلال السياسة والميدان إلى مشهد يلائم تصوراته عن فلسطين والمنطقة بعد الحرب.

الاكيد أن الحل في المنطقة يبدأ بفلسطين ولكن

السياسة غير قادرة حاليا على الإجابة عن هذه الأسئلة ولذلك قد نشهد تمديدا للهدنة انما عودة الضراوة إلى الميدان تصبح حتمية في ظل انسداد الافق السياسي

المؤشرات الاقليمية لا سيما الصادرة من اليمن تشير إلى أن اتساع رقعة المواجهة خارج غزة وتطورها واشتدادها وارد في أي لحظة إذا ما استكملت اسرائيل عدوانها بعد الهدنة وقررت تغيير الوقائع جوهريا في غزة كما يقول صراحة كبار مسؤوليها

هي حرب بأبعاد كثيرة وهنا تكمن تعقيدات الحل السياسي حتى انجلاء الموقف واتضاح الصورة،

ليس لدى الفلسطيني إلا الصمود والبندقية والمقاومه ومحورها

هي حرب إرادات غير متكافئة يبدع فيها الفلسطينيون رغم الالم

لست متشائما بل واقعي.. ومؤمن بانتصار فلسطين وشعبها بعد نهاية المحن.