تقديرات المحلّلين تتقاطع عند صعوبة تحديد وجهة الأمور ربطاً بالاستحقاق الانتخابي في إسرائيل، ما يعني أنّ باب الاحتمالات مفتوح، يضاف إلى ذلك، أنّ حماوة المعركة الانتخابية وسباق الاستطلاعات وما تظهره من فوارق، يعزّزان الخشية من تصعيد قد يلجأ إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لخدمة معركته الانتخابية، ولاسيما انّ الاستحقاق الانتخابي في إسرائيل موصول بشكل مباشر بفتيل حروب أشعلها نتنياهو على أكثر من جبهة، من دون أن يحقق الأهداف الكبرى التي رسمها.
وربطاً بذلك، فإنّ جبهة لبنان التي تُعدّ الجبهة الأكثر استهدافاً واستباحة من قبل إسرائيل منذ العام 2023، تضعها تقديرات المحللين في عين العاصفة، وتقاربها ليس فقط بوصفها الجبهة الأكثر عرضة لاحتمالات التصعيد، بل الساحة الأكثر ملاءمة لمحاولات الاستثمار الانتخابي بالنار على باب الانتخابات، من قبل نتنياهو ووزرائه المتطرّفين. وثمّة تحذيرات بهذا المعنى نقلها ديبلوماسيون غربيون إلى مستويات سياسية ورسمية.
تلك التحذيرات، أكّدها مرجع كبير، الّا انّه في معرض ردّه على سؤال لـ«الجمهورية»، لفت انّه لا يملك تأكيداً، ما إذا كانت التحذيرات الديبلوماسية الغربية قد اقترنت بحركة اتصالات من قبل تلك الدول لاحتواء التصعيد قبل وقوعه. وقال ما حرفيته: «تردنا بين حين وآخر إشارات خارجية من الأميركيين ومن غير الأميركيين، بأنّهم لا يرغبون في انزلاق الأمور إلى تصعيد، ولا يرون ما يبرر ذلك، إلّا أننا لم نلمس تطمينات جدّية من عدم قيام إسرائيل بأي عمل عدواني ضدّ لبنان».