قال الأمين العام ل”حزب البعث العربي الإشتراكي” علي يوسف حجازي: “إذا اشتدت أزمة الحكومة كان الحل كلفوا اللواء عباس ابراهيم، إذا اختطفت راهبات معلولا كان الحل كلفوا اللواء ابراهيم، إذا اختطف جنود الوطن كان الحل كلفوا اللواء ابراهيم، وإذا كان لا بد من تحرير أرض الوطن كلفوا اللواء عباس ابراهيم مع المقاومة ومؤسسة الجيش اللبناني، فتحية أيضا للمقاومة وللجيش اللبناني، ولكل الأجهزة الأمنية التي أسهمت في تحرير أرض هذه المنطقة يوم كان خطر قوى التكفير يهدد أمنها واستقرارها”.
جاء هذا الكلام خلال حفل إفطار أقامه الأمين العام ل”حزب البعث العربي الإشتراكي” علي يوسف حجازي تكريما ل اللواء عباس إبراهيم في بعلبك، في حضور وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور عباس الحاج حسن، النائب ملحم الحجيري، محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، النائبين السابقين نوار الساحلي وفيصل الداوود، مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي، قيادات عسكرية وأمنية وفاعليات سياسية ودينية وقضائية وبلدية واجتماعية.
وتابع : “قد يفترض البعض ان دور اللواء عباس ابراهيم يقتصر على ما كان يثار في الإعلام، ولكن أنا اجزم أنه كان للواء الكثير من الأدوار التي لم تعلن، ما له علاقة بموضوع الترسيم أو بموضوع الإرهاب، وبمواجهة قوى التكفير ليس على مستوى لبنان فحسب بل على مستوى كل المنطقة، لذلك يا سيادة اللواء شرفت بين أهلك وناسك”.
واعتبر أن “ليست مصادفة أن يكون لقاؤنا اليوم مع سيادة اللواء، ومع كل هذه الوجوه الطيبة، ونحن نحتفل بذكرى 7 نيسان، ذكرى ميلاد حزب البعث العربي الاشتراكي، حزب الأمة الواحدة، والتي نتأكد في كل يوم أننا بحاجة إلى وحدة هذه الأمة، وما الدليل على ذلك إلا الذي يجري في فلسطين المحتلة”.
وأعرب عن أسفه “أن بعض السياسيين اللبنانيين كتبوا البارحة عن استهداف اسرائيل، والمضحك في الموضوع أن هؤلاء يضعون مواصفات لرئيس الجمهورية. ونحن نقول لهم وبشكل واضح وصريح أول شرط لشخص رئيس الجمهورية هو أن يكون مؤمنا بالمقاومة، ومؤمنا بأننا نريد فلسطين من البحر إلى النهر، ونحن الذين نعرف أن سوريا وقائد سوريا استهدفوا لأنهم مع المقاومة، ولأن علم حزبنا هو علم فلسطين، ولأن الرئيس الأسد دائما وأبدا كان حريصا على دعم خيارات المقاومة، وعلنا نذكر ذلك العرض الذي قدم عام 2003 يوم احتل العراق، بأن تخلوا عن حركات المقاومة وستكون الأمور في سوريا بخير”.
وأردف: “هذه الوحدة اليوم نراها بأحلى صورها عندما نجد عودة العرب إلى سوريا، وعودة الجامعة العربية إلى سوريا، لذلك لا بد من الترحيب بعودة التواصل بين سوريا والمملكة العربية السعودية، هذا التواصل الذي لا يخدم إلا مصلحة الأمة، وعندما ينقطع هذا التواصل يصبح المستفيد الأول من هذا الإنقطاع العدو الصهيوني الذي يراهن على تفريقنا مذاهب وطوائف ومللا ومناطق ومربعات وما شابه”.
وأكد ان “التواصل وعودة العلاقات بين الجمهورية الإسلامية في إيران والمملكة العربية السعودية، إنما يخدم مصلحة هذه المنطقة، ويقطع الطريق على المصطادين بالماء العكر ويخفف من حدة الاصطفاف المذهبي والطائفي”.
ورأى أنه “بالوحدة والتواصل بين كل الدول العربية، وبين الدول العربية والجمهورية الإسلامية في إيران، نعود إلى ما يجب أن نكون عليه، أمة واحدة، رسالتنا العروبة، لأننا ومهما اختلفنا تبقى العروبة وحدها هي التي تجمعنا”.
وأمل أن “يسهم هذا التواصل في حلحلة على المستوى الداخلي اللبناني، فلا تتاخروا لحظة بانتخاب رئيس للجمهورية بمواصفات وطنية، رئيس مؤمن بالعروبة، ومؤمن بالمقاومة، ومؤمن بالعلاقة الطيبة مع كل الدول العربية، رئيس لا يحاول أن يكون خصما كبعض المرشحين الذين وجدناهم بالأمس وكأنهم يتعاطفون مع العدو الصهيوني، رئيس قادر على التجول في كل المناطق والتحدث مع كل القوى السياسية في الداخل والخارج، رئيس قادر على إيجاد حلول سريعة لملفات داهمة، وفي مقدمتها قد يكون ملف النازحين السوريين الذي يحتاج إلى حل، وهذا الحل لا يكون الا بالتواصل مع سوريا، ومع الدولة في سوريا، لأننا لا يمكن أن نستمر فيما نحن عليه، ولكن على افتراض ان تكون هذه المقاربة هادئة ومرنة وواقعية، رئيس قادر على تشكيل حكومة تشرع سريعا بإصلاحات بتنا نحتاجها، لأننا لا نستطيع ان نستمر بلا دوام في الدوائر الرسمية، وبلا جامعه رسمية مهددة، وتعليم رسمي خارج عن الخدمة منذ أشهر، رئيس يجد حلولا لملف الكهرباء ولملف الطبابه فلا يبقى مرضى غسيل الكلى ومرضى السرطان مضطرين إلى أن يبحثوا عما يعطيهم حبه دواء”.
وختم حجازي مشددا على أننا نحتاج إلى “رئيس يدرك جيدا ان هذا النظام بالحد الأدنى يحتاج إلى تطوير، ويتعاطى معنا كمواطنين وليس كطوائف شيعة وسنة مسلمين ومسيحيين، لأننا إن لم نشرع في البحث عن صيغة نظام جديد سنبقى ضحايا هذا النظام الولاد للأزمات، وسنعيد تكرار نفس التجارب التي مررنا بها سابقا، والبداية تكون عبر قانون انتخاب عصري يتخذ من النسبية أساسا، ولكن لا يقسم المقسم أكثر مما هو موجود حاليا”.