حكومة سلام لا تملك أكثرية ولا تستمر من دون قرار “أمل”

قال مرجع سياسي إن تجديد الثقة بحكومة نواف سلام بأكثرية 68 صوتاً كشف أن كتلة حركة أمل تحوّلت عملياً إلى بيضة القبان في بقاء الحكومة. فالقاعدة النيابية التي تستطيع الحكومة الاعتماد عليها من دون أمل لا تتجاوز نحو 53 نائباً، هم نواب القوات والكتائب، وغالبية نواب التغيير، وعدد من النواب السنّة والمستقلين. وبذلك تكون الأصوات الخمسة عشر الإضافيّة التي رفعت الحاصل إلى 68 هي التي منعت تحوّل جلسة المساءلة إلى أزمة حكم. أما النواب الذين غابوا عن الجلسة، فلا يصحّ احتسابهم ضمن حزام حماية الحكومة، لأن الغياب يعني، في الحد الأدنى، أن بقاءها ليس قضيّتهم، أو أنّهم لا يريدون منحها تأييداً سياسياً صريحاً. وتقول النتيجة إن حكومة سلام لا تملك أكثرية مستقلة متماسكة، بل أكثرية مركبة لا تستمر من دون قرار أمل.

وهذا يمنح الحركة موقعاً سياسياً يتجاوز عدد أصواتها، خصوصاً في ملفات الحرب والاتفاق والسلاح وإعادة الإعمار، حيث تستطيع الانتقال من موقع المعترض إلى موقع الطرف الذي يقرر بقاء الحكومة أو سقوطها فعلياً.

“البناء”