حوزة الإمام الصادق (ع) – صيدا تستأنف عامها الدراسي الجديد رغم الجراح والتضحيات.. وفاءً للشهداء ومواصلةً لمسيرة العلم والإيمان

بسم الله الرحمن الرحيم

بحمد الله وعونه وفضله ورعايته، وببركة مولانا صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه الشريف)،

على الرغم من الجراح الدامية التي ألمّت بحوزتنا، والدمار الذي طال مجمّع السيدة الزهراء (عليها السلام)، مقرّها الرئيسي، وعلى الرغم من ألم الفقد الكبير الذي خلّفه استشهاد سماحة المشرف العام، الدكتور الشهيد الشيخ صادق النابلسي، إلى جانب ثلّة من الأساتذة الافاضل الذين كانوا مناراتٍ في التربية والتعليم وإعداد الكوادر العلمية، افتتحت حوزة الإمام الصادق (عليه السلام) – صيدا عامها الدراسي الجديد بعزمٍ وثبات، وبروحٍ ملؤها النشاط والحيوية والفاعلية.

وبكادرٍ تعليمي متميّز وطلابٍ أكفاء، تمضي الحوزة في مسيرتها العلمية والتربوية، مصمّمةً على مواصلة الطريق بثباتٍ ويقين، ومتمسّكةً بالنهج الذي أرسى دعائمه مؤسّسها، آية الله المقدّس الشيخ عفيف النابلسي (رضوان الله عليه).

وإذ تستحضر الحوزة تضحيات شهدائها وعطاءات علمائها وأساتذتها، فإنها تجدّد العهد لله تعالى وللأئمة المعصومين (عليهم السلام) على مواصلة هذه المسيرة المباركة، والحفاظ على رسالتها العلمية والتربوية، مهما اشتدّت التحديات وعظمت التضحيات.

نسأل الله تعالى لطلابنا الأعزاء دوام النجاح والتوفيق والسداد، وأن يوفّقهم لحمل الأمانة ومواصلة مسيرة العلم والإيمان، في خدمة أيتام آل محمد (عليهم السلام)، وأن يتغمّد شهداءنا الأبرار بواسع رحمته، ويرفع درجاتهم في عليّين.

والحمد لله ربّ العالمين.