‏حين تشتعل إيران.. من يطفئ الخليج؟

| أبوعلي الخيامي |

 

إنّ استهداف المنشآت النووية الإيرانية، خصوصًا تلك القريبة من دول الخليج، مثل مفاعل بوشهر القريب من الساحل، قد تكون له تداعيات خطيرة ومتعددة الأبعاد.

 

• مخاطر بيئية وصحية:

– تسرّب إشعاعي: أي قصف أو تدمير لهذه المنشآت قد يؤدي إلى تسرب مواد مشعة في الهواء والمياه.

– تلويث الخليج العربي: مفاعل بوشهر قريب من الساحل، وإذا تلوثت المياه، سيتأثر كل الخليج، مِمّا يضر بالثروة السمكية وتحلية المياه.

– خطر على السكان: الرياح قد تنقل الغبار الإشعاعي إلى مدن خليجية مثل الكويت، الدمام، البحرين، وحتى الرياض.

 

• تداعيات اقتصادية:

 

– شلل في الملاحة: أي تصعيد سيؤدي غالبًا إلى تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز.

 

– ارتفاع أسعار النفط عالميًا.

 

– ضرب الاستثمارات في المنطقة نتيجة حالة عدم الاستقرار.

 

• أزمة إنسانية محتملة:

 

-تسرّب إشعاعي كبير قد يخلق موجات نزوح داخلي وخارجي من المناطق المصابة.

 

– أنظمة الصحة العامة في الخليج قد لا تكون مجهزة للتعامل مع كارثة نووية واسعة النطاق.

 

• ردود فعل سياسية وعسكرية:

 

– إيران ستعتبر الهجوم عملاً عدوانيًا، ما قد يؤدي إلى ردّ انتقامي مباشر ضد قواعد أمريكية أو أهداف خليجية.

 

– إحتمال اتساع الصراع ليشمل أكثر من دولة، وربما نشوب حرب شاملة في المنطقة.

 

بناء على كل ما سبق، يتوجّب على دول الخليج التحرّك سريعا على الصعيد الديبلوماسي وتعمل على وساطة بين إيران والغرب لخفض التصعيد وتوجيه رسالة مباشرة وحاسمة الى الكيان الصهيوني مفادها أنّ أي ضربة من هذا النوع ستعدّ تهديدا للأمن الخليجي والأهم هو السعي للضغط على الولايات المتحدة الأميركية وعلى اوروبا لاحتواء إسرائيل ومنع التصعيد والتأكيد على أن الحرب ليست حلا بل بل ستشعل المنطقة كلها، كما عليها أنْ تتجنّب الخطاب التصعيدي ضد إيران في الإعلام والسياسة ورفع المسألة الى مجلس الأمن لتأكيد خطورة قصف المنشآت النووية.

في الختام، نعم على دول الخليج أنْ تتحرّك بكافة الوسائل لمنع توسّع هذه الحرب لأنها ستدفع ثمنها بالكامل ودون الحاجة لأن تكون طرفا فيها.