ناشر موقع شبكة جبل عامل الإعلامية الكاتب والمحلل السياسي فراس فرحات
خاص / شبكة جبل عامل الإعلامية
انها ليست المرة الأولى.. ولكنها الأجمل.
بهذه العبارة اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي سطور التعبير والتحليل والرأي وتفاعل المشاهدين.
هي حلقة بّثت بالأمس عبر قناة “المنار” مع ضيف مميز يعرف بالحاد والحزم بمواقفه الجريئة وفكره الصلب “بموضوعية” وشفافيته الواضحة ان كان من ناحية الفن والإعلام وحتى السياسة.
جهاد أيوب.. الناقد المعروف الذي ارتبط اسمه بشخصيته الفريدة المثيرة للجدل.. استطاع بحنكته المعهودة أسر المشاهدين لساعة ونصف من خلال حلقة نارية ابصرت النور مع الصحافي الخلوق والاعلامي الكبير عماد مرمل.
فكان أيوب “السهل الممتنع” بفلسفة عميقة عميدا للكلمة الحرة وسيدا للعبارات الجميلة القاسية في مكانها والهادئة في تصورها لمشهدية الحرب على غزة وجبهة الجنوب المساندة والداعمة لفلسطين.
لم تكن رسالة أيوب رسالة عابرة.. الا انها كانت تُحاكي بمضمومنها رقي الخطاب في رجُل صوّب سلاحه بكل الاتجاهات.. فابحر في غزة وشق البحر من اليمن وزرع الارجوان في الجنوب وتوضئ بتراب الوطن المعجون بدماء الشهداء والجرحى من البقاع إلى الشمال وبيروت فجبل عامل.. ثم استراح على كتف نبتة التبخ الصامدة تحت مدافع العدو ومقاتلاته الحربية..
ثبات وتوازن وثقة وجمال وتهذيب.. مغسولة بملح العين التي استطاعت بعاطفتها خداعه فارتسمت على وجهه بخجل.. “صورة” انسان طبيعي شدّه الحنين لشهداء أصدقاء رحلوا بصمت.. هكذا كان أيوب بالأمس.. خليطٌ من عطر طيّب الأنفاس وعطّر اللقاء.
متواضعا بسرد قصصه.. خجولا بمحاكاته ووصفه لأمين عام حزب الله سماحة السيد نصرالله.. وبارودا بردوده على اغبياء الداخل..
ولا ننسى جانب الفكاهة في شخصيته فختم اللقاء ساخرا مِن من ينتظر المقاومة “عالكوع” فحاصرهم بذكاء في زاوية غرفة التحليل ببيان صادم قاله بالمباشر.. المقاومة قررت تسليم السلاح، قولوا لنا أين وكيف ومتى!
