تقدم الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله بالعزاء والتعزية لعائلة العلامة الشيخ علي كوراني.
وأكد الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في الاحتفال التأبيني الذي يقيمه حزب الله تكريما للعلامة الشيخ علي محمد قاسم كوراني في مجمع المجتبى (ع) في الضاحية الجنوبية لبيروت على أن سماحة الشيخ علي كوراني هو مرب وكاتب وشاعر ومقاوم ومجاهد وثائر وجريح ووالد شـهيد.
واضاف نصرالله: غادر العلامة كوراني الى النجف الاشرف وبعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران موقفه من هذه الثورة ومن قائدها والامام الخميني معروف وثابت وراسخ الى حين وفاته.
في السيرة العلمية بذل العلامة كوراني جهودا كبيرة في كونه مبلغا ومستطلعا ودارسا لشؤون المؤمنين في الكثير من الدول وشيد الكثير من المراكز الدراسية والثقافية في العديد من الدول وفي لبنان ايضا.
وتابع نصرالله: قام سماحته بادخال التقنيات الحديثة الى الحوزة العلمية والبحث العلمي والمكتبة الاسلامية وتمكن من خلال ذلك من انجاز مجموعة من المشاريع اخرها مكتبة اهل البيت (ع).
هذا الانجاز العلمي الكبير تم تحت رعاية مرجعية سماحة اية الله العظمى السيد السيستاني.
واضاف السيد نصرالله: الصمود الكبير في عام 2006 وتحرير غزة ونشوء محور كبير للمـ.قاومة جعله يعتقد اننا نقترب من اي وقت مضى من تحقق الوعد الالهي بظهور الامام المهدي (عج).
هو كان يعتقد بان زوال “اسرائيل” سيحصل قبل ظهور الامام المهدي (ع)ومسؤوليتنا جميعا ان نبذل كل جهد ونعمل للانتهاء واستئصال هذه الغدة السرطانية من منطقتنا.
وكان سماحته يتابع باهتمام شديد حركة طوفان الاقصى وعمل محور المقاومة.
وتوجه السيد نصرالله بالتعزية للشعب اليمني وانصار الله بعد تعرضهم لهجوم اميركي بريطاني غاشم وارتقى لهم عدد كبير من الشـ.هداء والجرحى.
وتابع السيد نصرالله: في غزة، المعركة ما زالت قائمة ومن الواضح ان العالم وبسبب الموقف الاميركي والحماية الاميركية يقف عاجزا، والسؤال هو هل المجتمع الدولي موجود اصلا ليمنع ما يحصل في فلسطين.
وأشار إلى أن نتنياهو يستمر في حرب الابادة في فلسطين وغزة امام صمت الدول والحكام لكن هذه الدماء المظلومة توقظ العالم.
واضاف: لأول مرة نشعر بان جبهة المقاومة تتسع الى هذا الحد.
وتابع: نتنياهو في اصراره على المجازر والابادة يأخذ الامور الى الاسوأ على كيانه.
وما قاله ايزنكوت صاحب “عقيدة الضاحية” يبين حال الجيش الاسرائيلي المنهك..
وأكد السيد نصرالله على أن معركة طوفان الاقصى هي معركة وجود ومصير، وانتصار “اسرائيل” فيها سوف يترك اثار وخطيرة جدا على كل شعوب المنطقة وهزيمتها سيكون لها الكثير من الاثار العظيمة على المنطقة وشعوبها.
هذه المعركة تعني الجميع ومن يستطيع ان يكون جزءا منها يجب ان يكون كذلك، هذه المعركة كما تعني فلسطين تعني كذلك مستقبل لبنان وثرواته المائية النفطية.
واضاف: هذه الجبهة هي جبهة اسناد وجزء من المعركة التي تصنع مصير فلسطين ولبنان والمنطقة على المستوى الاستراتيجي والامني والقومي بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة وهي تواصل عملها.
وأشار السيد نصرالله إلى أن ما تم تسريبه عن عروض وإغراءات بشأن التنقيب في مقابل وقف الجبهة يكشف شراكة الأميركي في صنع معاناة اللبنانيين.
وقال: لولا دخول لبنان في هذه الجبهة لتحمل الكثير من الخسائر لو قدر انتصار العدو الصهيوني في هذه الحرب.
لا تصغوا إلى تقييمات من لا يعرفون أو من يعرفون وينكرون ولننظر إلى ما يقوله جنرالات ومسؤولو ومستوطنو العدو عن جبهة لبنان.
هناك مغالطة، فعلى مدى اسابيع سمعنا البعض يقول ان هذه المعركة لا يريدها كل الشعب اللبناني ولم يوافق عليها الشعب اللبناني وهذا غير صحيح فالشـ.هداء الذين سقطوا جميعا اليسوا من الشعب اللبناني؟
هذا يكشف عن نظرة خاطئة وكأن الشعب اللبناني هو فئة خاصة في لبنان، علما ان من يؤيد جبهة لبنان في اسناد فلسطين هم من كل الطوائف وليسوا من الشيعة فقط.
واضاف: على الجميع ان يعرف حجمه ومن يمثل.. فليس صحيحا ان رفض جبهة الاسناد لغزة ترفضه اغلبية الشعب اللبناني.
في موضوع الاستحقاق الرئاسي قال: من اليوم الاول لم نربط بين الملف الرئاسي وجبهة الاسناد لغزة.
وتابع نصرالله: منذ بدء الفراغ الرئاسي في لبنان وحتى بدء طوفان الاقصى ما يقارب السنة فلماذا لم يتم انتخاب رئيس للجمهورية؟
ومن يعطل الانتخابات مدة سنة هو الخلافات الداخلية والفيتوات الخارجية على الاسماء وهذه الفيتوات معطلة.
بعد طوفان الاقصى ما زال الخلاف الداخلي موجودا والفيتوات كذلك، ولذلك اقول لا علاقة بين الملف الرئاسي وبين الجبهة الجنوبية.
ونتائج معركة الجنوب هي نتائج اعلى من المكاسب السياسية.
واضاف: نحن حريصون جدا بان تصل الاستحقاقات الى النتائج المطلوبة والجيدة وفي جبهتنا نواصل العمل ونتحمل هذه المسؤولية ونحن ننتمي الى جبهة محور المـ.قاومة.
واكد نصرالله على ان جبهة المقاومة اصبحت اوسع من اي زمن مضى ونحن امام مستقبل واضح وجبهة المقاومة اذا ما قيست بالماضي هي اقوى واوسع واشمل من اي وقت مضى.
واضاف: لم يمر على”اسرائيل” زمان عاشت فيه بهذا العزل ومعها الولايات المتحدة الاميركية والمسألة مسألة وقت وصبر وتحمل واستنزاف حتى نصل الى النصر نحن نعيش على هذه الامال الواقعية والتي تستند الى الوقائع والارداة.
وختم السيد نصرالله: التاريخ يصنع الان بقبضات المـ.قاومين وثباتهم والايمان والشجاعة وعشق الشهادة.