كتب المحلل السياسي والكاتب الاستاذ ناصر قنديل:
عندما يكشف الإفلاس صاحبه، للصراع قواعده وملاعبه، يصرخ جعجع كي يخيف الخصوم فيكشف رعبه، ويحاكيه الجميل بحال حزبه، والخلاصة أن تعطيل النصاب والتقاطع صارا من الماضي، والبطولة لم تعد في ربح الرئاسة، بل صارت في الكلام الفاضي، والعجز عن خوض غمار السياسة، سوف نمنعهم من دخول بعبدا يقول قائل، ويقول الثاني سوف نحاول، بعدما مزقوا طبلة اذننا بادعاء امتلاك الأغلبية، منذ الانتخابات النيابية، وهم يعترفون اليوم بالفشل، ويحل اليأس في خطابهم مكان الأمل، ومثلهم صار الأميركي في سورية يداوي حرب الحلفاء، والصراع على المغانم لم يعد في الخفاء، وقد بدأت الاشتباكات على تقاسم سرقة النفط والجبايات، ولم تنفع معه التسويات، وتحول اليوم إلى حرب بين الأكراد والعرب في سورية والعراق، وهذه طبيعة ما يصيب الاحتلال، تذكروا حرب الجبل مع الاحتلال الإسرائيلي ولعبة الشقاق، كيف انتهى بانهيار الاحتلال وسقوط الاتفاق، وكما انهار مشروع القوات اللبنانية في الجبل، سوف ينهار مشروع قسد، وكما حزم الاسرائيلي حقائبه ورحل، سوف يغادر الأميركي البلد، ومثل الجبل لن تكون العشائر العربية خارج مشروع الاستقلال، وفي قلب قواتها ستكون خلايا مقاومة الاحتلال، والتاريخ يعيد نفسه، وبسبب الغرور يدفن الاحتلال في النفط والرمال رأسه.