في حال لم تتراجع هذه السلطة.. فرحات: فلتسقُط

أكد الباحث في الشأن السياسي فراس فرحات أن المقاومة اللبنانية نجحت في تغيير معادلات الحرب، مشيراً إلى أن عودة حزب الله إلى الميدان شكّلت مفاجأة كبيرة، خصوصاً للكيان الإسرائيلي، في ظل تطورات عسكرية متسارعة في المنطقة.

وأوضح فرحات في حوار مع وکالة آنا الإخباریة، أن المقاومة اللبنانية أثبتت قدرتها على التأثير المباشر في مجريات المواجهة، حيث تمكن حزب الله من تعديل المخططات الإسرائيلية بعد إيقاع خسائر متتالية في مستوطنات الشمال والمواقع العسكرية، وصولاً إلى عمق يافا المحتلة.

وأضاف أن حزب الله أسهم في إحداث توازن نوعي في سياق الحرب المرتبطة بإيران، ونجح في صدّ الاعتداءات الإسرائيلية، ما يعكس تطوراً في الأداء العسكري والاستراتيجي للمقاومة خصوصا فيما خص ادخال المسيرات السلكية الى اوج المعركة.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يعاني من حالة تخبط عسكري واضحة أمام هذه المسيرات، مؤكداً أن حزب الله تمكن من تحييد نفسه عن الضغوط والإملاءات الأميركية التي استهدفت السلطة اللبنانية بهدف تجريده من سلاحه.

وانتقد الخبير السياسي فرحات موقف السلطة اللبنانية، معتبراً أنها التزمت الصمت والجمود إزاء اعتداءات جيش الاحتلال على مدى 15 شهراً، وأن سياستها اتسمت بالاستسلام الكلي الى حد الخضوع لادارة ترمب ومتطلبات نتنياهو.

وأكد فرحات أن العدو الإسرائيلي بات يدرك أن حزب الله فرض معادلة ردع جديدة في شمال الأراضي المحتلة، لافتاً إلى أن المقاومة تواصل أداءها الميداني بقوة، وتعمل على منع توغلات الجيش الإسرائيلي خلافاً لتوقعات قيادته.

واختتم فرحات تصريحاته بالدعوة إلى تغيير الحكومة اللبنانية الحالية وإعادة النظر في القرار السياسي بما يتناسب مع تطورات المرحلة في حال لم تتراجع هذه السلطة والعهد عن هذا المسار الذي اعتبره فرحات خطيئة كُبرى لا يُمكن القبول به.