لبنان امام رسالة واضحة

قالت مصادر وزارية لصحيفة الشرق الأوسط، إن “التوتر الإقليمي واحتمالات انفجار الوضع تصدّرا مباحثات الوفود التي زارت لبنان، على اختلاف مهمات كل منها وأهدافها، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على الساحة اللبنانية”.

وأشارت المصادر إلى أن “لبنان تلقّى نصائح من الوفود التي زارته محذرة من الانزلاق إلى مغامرة جديدة»، مؤكدة أن الرسائل التي وصلت إليه تشدد على أن إسرائيل، في حال اندلاع مواجهة جديدة، «لن تلتزم بالضوابط التي جرى التوافق عليها سابقاً”.

وربطت المصادر هذه التحذيرات بالتهديدات الأخيرة التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاه لبنان.

وجددت المصادر التعبير عن خشيتها من أن تتحول الساحة اللبنانية مجدداً إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من احتمال توسع المواجهة إذا تعرّضت إيران لضربة عسكرية، وما قد يستتبعها من محاولة لإسنادها من قبل حزب الله، مضيفة: النصائح واضحة بأن هذه المرة لن تسلم الجرة.

في ردّ على سؤال بشأن الضمانات التي تحول دون جرّ لبنان إلى مواجهة جديدة، والدور الذي يمكن أن يؤديه حليف حزب الله رئيس مجلس النواب نبيه برّي في هذا الإطار، أوضحت المصادر أن “برّي أُحيط علماً بالتهديدات الإسرائيلية”، مشددة على “أهمية التوصل إلى موقف لبناني موحد إزاء التطورات الراهنة، بما يحول دون تعريض البلاد لمخاطر إضافية”.

وأكدت المصادر أن “المسؤولين اللبنانيين ينظرون بقلق إلى احتمال أن تؤدي أي ضربة لإيران إلى إعادة فتح جبهة الإسناد من لبنان من قِبل الحزب، بما يضع البلاد أمام مواجهة جديدة في ظروف إقليمية شديدة التعقيد”.

وختمت المصادر بالتشديد على أن “الرسالة التي تلقاها لبنان كانت واضحة وصريحة، ومفادها أن تكرار تجربة الإسناد لن يمر هذه المرة من دون رد إسرائيلي واسع، وأن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي كما في مراحل سابقة، الأمر الذي يهدد بسقوط الضوابط التي حكمت المواجهة حتى الآن”.