لجماعة “عنزة ولو طارت”

 

علي خيرالله شريف / شبكة جبل عامل الإعلامية

 

هالمرة بدنا نعيدا باللهجة العامية بركي بتفهموها؛ هيدا مش قرار الحرب والسلم، هيدا قرار الدفاع عن البلد بوجه الاعتداءات الصهيونية.

وإنتو لما كنتو بالحكم، كنتوا (باللهجة الجنوبية) ماخدين قرار التخلي عن شعبكم، وقرار الاستسلام وعدم الدفاع، بل عدم السماح بالدفاع عن البلد.

 

إفهموها بقا يا “بجم” ، بيكفي كذب ودجل؛ ضلينا خمسين سنة نترجى الدولة تاخد قرار سيادي، وتحمي أرضها وأهلها، وإنتو كنتو مسيطرين عليها ومطنشيننا ومعارضيننا، ومتواطئين مع العدو ضدنا… يعني ضد البلد..

كنا كل يوم نموت بالقصف وبالخطف، وتتخرب مزروعاتنا، وينسرقوا مياتنا ومواشينا، ويحرقوا زيتوناتنا وتيناتنا، وإنتو ولا على بالكم..

طوشتونا بأغنية بحبك يا لبنان، وخبطة قدمكم عالأرض هدارة يلي هلكت الست فيروز وهيي تغنيلكم ياها تا تتحركوا، ومتل قلتكم، كنتو تسمعوها بس تا تضربوا كاس على نغمتها.

 

وهلكتونا بكذبة القرارات الدولية، والمجتمع الدولي والتضامن العربي… وقوات اليونيفل…

ومبعوث أممي رايح ومبعوث جايي. وشكاوى لمجلس الأمن، ودلع عند الأم الحنون. وكلها كانت أكل هوا، وشعارات فارغة وعجقة دوريات عالفاضي، وتسريب خرايط ومعلومات للعدو… ونحنا نموت بقنابل النابالم والمسمارية والانشطارية والعنقودية، والبالونات الغازية… وإنتو مقضيينها كاس عرق وكبة نية ودبكة شعبية وهزة خصر شرقية وسهرات مشيخية ودشداشات خليجية، وطال عمر الريالات الملكية، والكروش المحشية، وريحة الشحاطات و”طهوجة” السكرات بين الصرامي والسيقان والسفارات… واستقبالات وقبلات واستعراضات.

 

ولما أخدنا قرار ندافع عن حالنا وعن بلدنا، صرتوا تحاربونا بالشتم والتحريض والتلفيقات، وحولتوا عبارة الدفاع عن الأرض والعرض إلى عبارة “قرار الحرب والسلم” حتى تعطوا لحالكم مشروعية السفسطة والمطمطة والنطنطة وتبويس النعال ولبيط البغال…

عيب استحوا عا دمكم بقا.. واطلعوا من طق الحنك والثرثرة، ومن جدلكم البزنطي عا قاعدة “عنزة ولو طارت”.