كتب الأستاذ علي خيرالله شريف:
يبدو أن الغرب قد اتخذ قراره بمسارعة الخطى نحو الفساد والإفساد ونحو تدمير البشرية، وهذا ليس تحليلاً منا ولا اتهاماَ ظالماً للغرب، بل هو واقع نشهده كل يوم ونقرأ بعض ما كتبه عنه كتابٌ غربيون عديدون، تحت عناوين شتى، منها انتحار الغرب، ونهاية الغرب، وغيرهما من المقالات الصحافية والتقارير والأبحاث. وبعضهم يتحدث عن الحروب الأهلية القادمة في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، الخ.
تكثر نظرياتهم التي يتسترون خلفها لتنفيذ مآربهم، مثل الديمقراطية وحقوق الانسان وحقوق المرأة والمساواة وحق المثلية والفوضى الخلاقة، وتكسير حدود الأوطان وغير ذلك الكثير.
من ناحية ثانية هم يبتكرون أحدث الوسائل لتحقيق أهدافهم، وينتجون كل أنواع الأسلحة الفتاكة من نووية إلى أسلحة الدمار الشامل إلى الأسلحة البيولوجية، إلى الأسلحة الإلكترونية والسيبرالية والثقافية والفنية والإعلامية وغيرها.
إذن فقد اتخذ عتاة الغرب والصهيونية قرارهم بذبح البشرية للوصول إلى ما يتم الحديث عنه “المليار الذهبي” والدولة العالمية الواحدة بإدارتهم.
لم يبقَ أمام مجتمعات ما تبقى من القيم واحترام الفطرة البشرية والطبيعة إلا التحرك لحماية نفسها من الشر المستطير القادم من الغرب ومن زعيمته الولايات المتحدة الأميركية.
إن ما نريد أن نشير إليه هنا باقتضاب هو قرار الغرب باعتماد الشذوذ الجنسي كأحد الوسائل الفعالة لإبادة البشرية، ومن هنا هم يحاولون جهدهم تشويه الأديان التي تتصدى لشذوذهم وخاصةً الدين الإسلامي باعتباره أكثر الرافضين لذلك.
ما هو المطلوب إذن؟
بكل اختصار، المطلوب هو أن تلتقي الدول الإسلامية، ليس لإدانة حرق نسخ من القرآن الكريم، وليس فقط لمعاقبة الدول التي تسمح بذلك وطرد سفرائها، وإصدار بيانات الشجب والاستنكار وحسب، بل المطلوب هو وضع خطط دقيقة وذكية؛ تربوية واجتماعية واقتصادية وسياسية وإعلامية وثقافية ودينية، وحتى عسكرية، طويلة الأجل، تطبقها الدول مجتمعةً ومتفرقة، لتحصين مجتمعاتها من شذوذ الغرب.
فإن لم يكن باستطاعتنا وقف الغرب عند حده في فساده، حتما سيكون بإمكاننا تحصين مجتمعاتنا من ذلك الفساد، ولا ننسى خطر الأنظمة المتورطة مع الغرب ضد شعوبها والتي تساعده على تنفيذ خططه مهما كانت فاسدة وخطيرة على شعوبها.